صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٤ آبان ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٤ ذي الحجة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: وحدة الأمة الإسلامية- المشاكل الأساسية للدول الإسلامية
الحاضرون: السفير والوفد السياسي- العسكري الباكستاني
بسم الله الرحمن الرحيم
اتحاد الأمة الإسلامية
أشكركم وأشكر رئيس الجمهورية المحترم [١]، وأرجو أن تبلّغوه سلامي، وسلام الشعب الايراني لشعبكم العظيم.
ان ما يقرّب بين الشعوب، وبوسع كل شعب أن يتحقق من ذلك، هو الإسلام. فقبل أن نكون وباكستان أصدقاء، نحن أخوة في الإسلام. أمة الإسلام أمة واحدة، وما الدول الإسلامية فيها إلا كأحياء متجاورة في مدينة واحدة وجميعها موظفة حسب احكام الإسلام بالاتحاد ووحدة الكلمة تحت راية التوحيد، ومواجهة المخالفين للاسلام ومحاولة هدايتهم، واتقاء شرّهم. جمهوريتنا وجمهوريتكم جمهوريتان اسلاميتان، وكما أن لفظة (جمهورية اسلامية) تحكي عن الإسلام، يجب على المحتوى أيضاً أن يحكي عن الإسلام. علينا أن نوجّه كل اهتمامنا للتعرف على العامل الاساس الذي كان يقف وراء انتصار المسلمين في صدر الإسلام، وهم قلّة قليلة بتجهيزات وامكانات بسيطة، على أعدائهم الكثر والمدججين بالاسلحة؟
ان العامل الاساس الذي يكمن وراء هذه الانتصارات، هو طبيعة حكومة الإسلام، حكومة نبي الإسلام والخلفاء الذين حكموا من بعده، والتي تختلف عن الحكومات الأخرى. فأسس هذه الحكومات الإسلامية لم تكن قائمة على التآمر على الشعب، وانما كانت تعتبر الشعب منها، كما أن الشعب كان يعتبر نفسه من الحكومة.
[١] الجنرال محمد ضياء الحق؛ رئيس جمهورية باكستان.