صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٢ مهر ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٢ ذي القعدة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: أهمية دور الاذاعة والتلفزيون
الحاضرون: السادة: صادق قطب زادة [رئيس مؤسسة الاذاعة والتلفزيون]، موسويِ [ممثل سماحة الإمام
في الاذاعة والتلفزيون] وجمعٌ من المسؤولين والعاملين في تلفزيون الجمهورية الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
ضرورة حاكمية الإسلام في كل الامور
أمر حسن أن الجميع موجودون هنا الآن، والسيد قطب زادة حاضرٌ ايضاً. كنت قد نبهت مراراً إلى أن (الجمهورية الإسلامية) ليست مجرد لفظة خالية من المحتوى، بل يجب أن يكون لها محتواها مترجم على أرض الواقع وذلك بأن تصبح جميع أجهزة الدولة ودوائرها ومختلف قطاعاتها إسلامية، فإذا ما كانت محاكمنا ومؤسساتنا غير إسلامية، وحيثما نظرت لا وجود للإسلام، فمعنى هذا فشل هذه الثورة واخفاقها، وأن حالنا أسوأ من ذي قبل، لأن النظام السابق كان نظاماً طاغوتياً ومخالفاً للاسلام ولا ينتظر من مؤسساته أن تكون سوية وتراعي الشؤون الإسلامية. أمّا نظامنا الآن فهو نظام اسلامي وينتظر منه الشيء الكثير وأن أي انحراف في مؤسساته سيعطي صورة سيئة عن الإسلام بأسره.
الدور الحساس للاذاعة والتلفزيون
لاسيما الاذاعة والتلفزيون، فإن وضعها يختلف عن المؤسسات الأخرى، فمن الممكن أن تصدر بعض الانحرافات عن وزارة ما ويبقى الناس غافلين عنها سنوات عديدة، أما الاذاعة والتلفزيون فإنهما بمجرد بثهما لشيء مخالف الشرع أو يتعارض مع توجهات الشعب، فإن كل البلاد ستعلم به في وقته- لا سيما وأن أجهزة الراديو والتلفزيون باتت موجودة في كل مكان تقريباً- وهذا ما يجعل هذه الاجهزة خطيرة للغاية خصوصاً وأن عيون وآذان الملايين ترقبها، هذا بالاضافة إلى الكثير من المحطات الخارجية التي يمكن للراديو ان يبثها على مختلف الموجات، فإذا ما بثت أموراً مخالفة للشرع وتتعارض مع توجهات الإسلام والشعب، فإن خطرها سيكون أعظم بكثير من خطر انحراف هذه الوزارة أو تلك. لأنه