صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣٠ مهر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٣٠ ذي القعدة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: بصيرة الإنسان- الرد على الاتهامات الباطلة
الحاضرون: جمع من المكفوفين
بسم الله الرحمن الرحيم
الإنسانية رهن البصيرة القلبية
أشكركم جميعاً على تفضلكم بالحضور إلى هنا لأتمكن من رؤيتكم عن كثب ورؤية هذه الوجوه النورانية المشعة وأبشركم بمدد من الله فهو السند لنا جميعاً. وأسأله سبحانه وتعالى أن يوفقكم ويسدد خطاكم ويمن عليكم بالصحة والسعادة.
عليكم أن تدركوا أن الإنسان إنسان بروحه الإنسانية وبصيرته القلبية، وكل ما حولنا ظاهري وزائل وروح الإنسان هي التي تبقى، وبصيرة الإنسان هي التي تؤمن له السعادة الحقيقية، وأتمنى أن تكون لديكم جميعاً تلك البصيرة والدراية الكاملة وأسأل الله أن يهبكم التوفيق والسعادة.
نفي صعوبة اللقاء بالقائد
ما أريد أن أشير إليه هنا هو أننا نواجه اليوم موجة عارمة من الشائعات والإتهامات الهادفة لعرقلة تقدم هذه الثورة. ومن الشائعات التي انتشرت مؤخراً وبشكل كبير، والتي يمكن أن نلمسها من خلال كلام البعض وما يرسلونه إلينا، حتى أن أحد السادة اشار إلى هذا المعنى ليلة أمس في مسجد الإمام [١] وقال: إن الوصول إلى فلان وملاقاته بات أمراً أقرب للمستحيل ولا يمكن لأحد أن يجتمع به ما عدا بعض أهل العلم والمعممين. ولم يعد الناس يلتقون به منذ مدة.
إن مثل هذا الكلام لا أساس له من الصحة أبداً فها انتم الآن تتحدثون إلي وتجتمعون بي، وكل يوم يحضر إلى هنا المئات وبقدر ما يتسع له هذا المكان.
إن من يروّج لمثل هذه الشائعات شخص مغرض، إذ ليس لدي أي جماعة مقربة وأي
[١] (١) مسجد الامام الحسن العسكري (ع) في مدينة قم وهو من أشهر المساجد وأقدمها في المدينة.