صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣ آبان ١٣٥٨ ه-. ش/ ٣ ذي الحجة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: اضمحلال التباين الطبقي، أطر حرية الرأي والتعبير، منزلة الفقيه في الحكومة الإسلامية
الحاضرون: منتسبو حرس الثورة الإسلامية في بابل
بسم الله الرحمن الرحيم
أساس مشاكل الثورة
لم تكن هذه المرة الأولى التي أسمع فيها ما تفضلتم به، بل اننا ومنذ بداية هذا الانتصار النسبي الذي حققته الثورة، وتحرر الشعب وخروجه من سجنه الكبير، واجتيازه لحالة الغليان الثوري والتوجّه للتفكير بالمشاكل التي يعانيها؛ ونحن نسمع ونقرأ يومياً أمثال هذا الكلام. فنحن لسنا غافلين عن هذه المسائل، وهي واضحة لدينا. وكما تعلمون فإن ما كان يُخطط له على الأقل خلال هذه الخمسين سنة الماضية- بغض النظر عن الألفين وخمسمائة سنة التي سبقتها- هو جرّ إيران إلى الفساد والضياع وتدمير كل شيء فيها. فقد رأيتم ما حل بقطاع الزراعة من دمار تحت عنوان (اصلاح الأراضي). لقد دمروا البلاد وذهبوا. إن كل جماعة تأتي إلى هنا تقول إنَّ المنطقة التي تعيش فيها أسوأ حالًا من الأماكن الأخرى، هكذا قال الذين أتوا من كردستان ومن بختيارى وبلوجستان وخوزستان والكلام نفسه يقال في كل مكان.
حلّ المشاكل بحاجة إلى وقت وهدوء
بلاد تبلغ نفوسها خمسة وثلاثين مليوناً، قد خرجت من أجواء الكبت وذاقت طعم الحرية، من الطبيعي أن يرى الجميع لأنفسهم الحق التدخل في كل الأمور، بل يجب عليهم ذلك، ولكن يجب أن يفكروا أيضاً هل بالامكان حل كل هذه المشاكل بهذه السرعة؟ هؤلاء الناس الذين يفتقدون للمساكن، وهذا الفقر، والذين يسكنون في الأكواخ، والاقتصاد المدمر، والنظام الفاسد، والاوضاع المتردية على مختلف الأصعدة، هل تستطيع الحكومة أن تعيدها بهذه السرعة إلى حالتها الطبيعية؟ طبعاً هذا يتطلب وقتاً. وكما ترون فإنهم لا يعطوننا وقتاً حتى للتفكير ولا للحكومة كي يتسنى لها اصلاح الأمور. إنهم يثيرون الفتن