صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - حديث
وإتكاله على الله سبحانه وتعالى وتآزر الجميع رجالًا ونساءً وأطفالًا وتكاتفهم في هذه المسيرة، ورفع شعار الله اكبر، مكّنت شعبنا من قهر الأعداء المدججين بأنواع السلاح والعتاد. بينما نجد أن الدول الإسلامية ورغم كل ما تملك من قدرات لم تستطع فعل شيء لحد الآن، وليس هذا فحسب بل يرتكب بعضها خيانات عظمى.
أسأل الله أن يخرجهم من غفلتهم هذه وينصر المسلمين في كل مكان، إننا ندرك حجم المشاكل والويلات التي تعانون منها لأننا واجهنا ظروفاً شبيهة جداً بالظروف التي تواجهونها، واننا نعاني اليوم من مشاكل كهذه كقضية كردستان مثلًا التي يؤجج نارها الغرب من خلال المرتبطين به من الخونة. وكذلك ربما افتعلوا هذه المشاكل في سيستان وبلوجستان.
على كل حال الجهاد في سبيل الله يكتنفه الكثير من المصاعب والعقبات، فلقد واجه الرسول (ص) الكثير من المشاكل في صدر الإسلام ولكن قوة الايمان التي كان المسلمون آنذاك يتمتعون بها مكنتهم من بسط نفوذ الإسلام ونشره في أقصى نقاط العالم. وبالنسبة للمشاكل التي تواجهونها عليكم التسلح بالإيمان الراسخ والتوكل على الله لأنه وحده القادر على حل مشاكلنا على كثرتها.
إن الإرادة الصلبة للشعب، والأهم من ذلك التوكل على الله عز وجل، يسهلان من القضاء على هذه المشاكل ونأمل بأن تحل جميع مشاكلكم قريباً.
نسأل الله أن يوفقنا في التوجه اليه والتوكل عليه عز وجل. ونسأله سبحانه أن يوفقكم لذلك أيضاً بحل مشاكلكم. فالتوكل على الله تعالى مفتاح النصر فلا خوف حينها ولا هلع. كما وينبغي للمسلمين أن يكونوا إخوة فيما بينهم ويساندوا بعضهم البعض في حل مشاكلهم. وعلينا أن نساندكم كما فعلنا ذلك حتى الآن من الناحية المادية، وآمل أن نتمكن بمشيئة الله عز وجل من حل كافة المشاكل المادية والمعنوية التي نعاني وتعانون منها إن شاء الله.