صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - خطاب
ومستقلين متحدين، كي لا يعيد التاريخ نفسه حينما تحولت البلاد بعد الحركة الدستورية إلى جماعات وفرق متناحرة وممزقة يفوق عددها المئتين وذلك في غضون أشهر معدودة.
ومما يؤسف له أيضاً هو أن الأحزاب التي تنشأ في بلادنا سرعان ما تنخرط بالنزاعات والصراعات الشرسة! فلا بد من التخلص من هذه الحالة في أسرع وقت ممكن.
الخيانة من خلال إضعاف القوى المخلصة والفاعلة
على أفراد الشعب وشرائح المجتمع كافة، توحيد صفوفهم وقيادة هذا البلد إلى بر الأمان، وإزالة كل المعوقات التي تعترض طريقه، والإمتناع عن التهجم على الآخرين بما في ذلك الحكومة ومجلس الخبراء واللجان الثورية والحرس الثوري. إن إضعاف هذه المراكز التي نذرت نفسها لخدمة الشعب يُعد خيانة كبرى. يجب أن نتخلص من طريقة التفكير هذه والتي لازمتنا منذ أمد طويل ومازالت تتحكم بنا حتى يومنا هذا.
نحن نكتب بشكل جيد ولكننا لا نكتب ما هو جيد من حيث المضمون، فالبعض مثلًا يستلون أقلامهم ويكتبون ما هو مضر لمصالح البلاد بأسلوب جميل ومهيج ينال إعجاب الآخرين. أيها السادة أنتم أصحاب هذه البلاد .. أنتم أيها الكتاب والخطباء والمفكرين دعوا هذه الأمور جانباً وانطلقوا إلى ميادين العمل والخدمة مسلحين بوحدة الفكر والكلمة واعملوا على خدمة البلاد كغيركم من شرائح المجتمع التي قدمت الكثير وما زالت.
انظروا إلى أولئك الكادحين الذين أشار إليهم السيد آقازاده وما حققوه من إنجازات رائعة كتشييد المساكن والمساجد وتعبيد الطرقات. وإن لم يكن بإستطاعتكم المساعدة في مثل هذا النوع من الأعمال، فعلى الأقل لا تخربوا وتهدموا ما يبنيه الآخرون وإن كان ليس بإمكانكم مساعدة المزارعين في الحصاد فلا تستلوا أقلامكم المؤذية ضدهم.
الاعراب عن التأسف لبعض التصرفات غير المدروسة
أشعر بأسف شديد من تصرفات البعض المعادية للثورة، مع أن هؤلاء كان من الممكن ان يكونوا أنصاراً حقيقيين لثورتنا هذه. إن هؤلاء يرددون ما يقوله الصهاينة وأمريكا. طبعاً أنا لا أتهمهم بالخيانة والارتباط بالاجنبي، لأن ما يقومون به هو نتيجة الجهل الشديد الذي يعيشون فيه. إننا نود أن نراكم بين العناصر الفاعلة في البلاد فلماذا تريقون ماء وجهكم بهذه التصرفات؟ ولماذا تبتعدون عن الشعب وتفصلون كيانكم عنه؟ لماذا تحاولون عرقلة مسيرة الثورة ومحاولة التأخير في بلوغها أهدافها؟ إنها ثورة مظفرة وستبلغ أهدافها لا محالة،