صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - خطاب
التبعية الاقتصادية منشأ كل أنواع التبعيات
علينا أن ننهض بإمكانياتنا الزراعية ونطور زراعتنا ونعمل على تكاملها، وأن تتحول بلادنا في غضون بضع سنين، بهمة الشباب وإرادة وعزم الجميع، إلى بلد مصدر يحتاجه الآخرون دون أن يكون بحاجة لأحد.
كما تعلمون فإن التبعية الاقتصادية مقدمة للتبعية السياسية، لذا علينا تجنب كافة أشكال التبعية للغرب والشرق، وأن نسعى للعيش في ظل دولة مستقلة نتحكم بمقدراتها. علينا النهوض بالاقتصاد والثقافة والأمور الأخرى وأن لا ننتظر من الآخرين أن يفعلوا ذلك لنا.
و من جهة أخرى ينبغي على الحكومة، كجزء من هذا الشعب، أن تشرف على عملية النهوض هذه وتقدم الدعم والإمكانات اللازمة. وعلى أفراد الشعب أن يقودوا هذه الثورة بأنفسهم، كما فعلتم أنتم أيها الأخوة وحققتم كل هذه الإنجازات دون مساعدة أحد. على الجميع من الآن فصاعدا أن يضعوا هؤلاء الشباب قدوة لهم، وأن يتعاضدوا ويتكاتفوا للسير في هذا الطريق الصعب والنهوض بالبلاد.
التآمر الأميركي ضد إيران
كما ترون مازالت المؤامرات تحاك ضدنا من كل حدب وصوب. فهذه أمريكا عدوتنا وعدوة البشرية جمعاء، قد آوت الخائن [١] بحجة أنه مريض ويحتاج للعلاج. طبعا نحن نشكك بصحة هذا الادعاء ولكن بعض الأطباء الذين كانوا هناك ومن خلال مطالعة بعض الوثائق الطبية يؤكدون أن المرض المزعوم لا يستلزم السفر إلى أمريكا لتلقي العلاج.
إذن فهنالك مؤامرة تحاك ضد بلادنا لا محالة. ولكن بحمد الله أن هذا الرجل غير قادر على فعل أي شيء، وهو اليوم مجرد وسيلة في أيادي المستكبرين والشياطين لتنفيذ بعض الأنشطة المعادية وتسخير بعض الفئات والجماعات لخدمة مصالحهم. فليعلم هؤلاء الأوغاد أنه قد تم استئصال شرهم والقضاء على نفوذهم ولا يمكنهم تكرار ممارساتهم الشنيعة تلك، إذ إن شعبنا قد استفاق وأدرك واجباته جيداً. إنه لتحوّل وتغيير عظيم صنعتموه في هذا البلد، وما هذه الفعاليات التي قمتم بها أيها الأخوة إلا مثال جلي ومعبّر عن هذا التغيير الداعم للشعب والمساند له. ولو سألنا كل فرد من أفراد الشعب عن عدوه، لأجاب بلا تردد الغرب والشرق، لا سيما أمريكا والصهيونية.
[١] (١) محمد رضا بهلوي.