صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤ - خطاب
بين الناس ليصعب تمييزهم وملاحقتهم، ولو خرجوا إلى الجبال أو الغابات لتمكنا من القضاء عليهم.
ينبغي على إخواننا في كردستان أن يدركوا أن هؤلاء خونة يهدفون إلى إعادة البلاد الى عهدها السابق، لذا يجب تضييق الخناق عليهم ومنعهم من ارتكاب جرائم جديدة وابلاغ السلطات المسؤولة عن أماكن تواجدهم ليتم القبض عليهم ومحاكمتهم. أسأل الله العلي القدير أن يحفظ المسلمين من شر هؤلاء المفسدين والمجرمين.
تفويت الفرصة على الأعداء
على الجميع أن يقوم بواجبه على أكمل وجه للوصول إلى بر الأمان، وان العبء الأكبر يقع على عاتق المراكز التي تتحدث باسم الإسلام وبإسم الجمهورية الإسلامية كاللجان الثورية والحرس الثوري والمحاكم الثورية والسادة علماء الدين، لأنهم المسؤولون في الدرجة الأولى عن تحكيم الاسس الإسلامية وترجمة تعاليم الإسلام. ولو صدر عن أحد هذه المراكز، أو أحد العلماء الأفاضل، ما هو مخالف للاسلام، أو ما يوحي بذلك، لاغتنم الأعداء هذه الفرصة وعملوا على تشويه صورة الإسلام ومكانته في أذهان الناس.
ضرورة العمل بالموازين الإلهية والشرعية
تشن الصحافة الأجنبية هذه الأيام حملة إعلامية شرسة يقودها الذين تعرضت مصالحهم للخطر، من خلال توجيه سيل من الاتهامات الباطلة والحجج الواهية كقضية الاعدامات الأخيرة مثلًا أو غيرها من القضايا. طبعاً الضجيج الذي يفتعله الغرب أمر طبيعي بحد ذاته، ولكن ينبغي علينا الإلتزام بالموازين الإلهية والضوابط الشرعية كي لا يجد الأعداء أي حجة ومسوغ لتشديد حملته الشرسة تلك. لقد قرأت للتوِ رسالة وصلتني من أحد العلماء الأفاضل في شيراز يشير فيها إلى أن الكثير من الحدود التي تقام في مختلف أنحاء إيران لا تراعى فيها الموازين الشرعية. لذا فمن الأفضل تجنّب اقامة هذه الحدود إلى أن تتحقق الموازين الشرعية خوفاً من إرتكاب ما هو مخالف لما جاء به الشرع المقدس- لا سمح الله-. طبعاً من المفترض أن تقام الحدود تحت إشراف العالم المجتهد العادل طبقاً للموازين الشرعية التي لو أمعنا النظر فيها لوجدنا أنها قلما تتحقق. فعلى سبيل المثال ينبغي أن يشهد أربعة عدول بحالة الميل في المكحلة حتى يقام حد الزنا. فهل من الممكن تحقق ذلك؟ هذا فضلًا عن أنه يجب أن يقر بذلك أربع مرات وعلى القاضي أيضاً أن يعظه وينصحه ويبين له أن إقراره بذلك سيؤدي إلى إقامة الحد، ومن الممكن أن يكون قد اخطأ في ذلك،