صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٦ آبان ١٣٥٨ ه-. ش/ ٦ ذي الحجة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مقارنة بين الثورة الإسلامية مع بقية الثورات في العالم، ضرورة الهدوء لإصلاح مشاكل البلاد، اهمية الزراعة والحضارة الشرقية الإسلامية
الحاضرون: ممثلو طلاب تبريز، وجهاد البناء في فيروزآباد
بسم الله الرحمن الرحيم
مقارنة الثورة الإسلامية الإيرانية مع الثورات الأخرى
في البدء أتقدم بالشكر الجزيل لكافة الأخوة والأخوات الذين قدموا من مناطق نائية للإلتقاء بي وعرض بعض الأمور، وأنا بدوري سأحاول الإشارة إلى بعض الأمور المهمة أيضاً.
أعلم جيداً بوجود الكثير من المشاكل والإضطرابات والفتن، ولكنه أمر طبيعي في ظل ثورة عظيمة كهذه ولا يمكن تجنبه. فكل الثورات في العالم ترافقها بعض الإضطرابات، والحمد الله حجم الإضطرابات في ثورتنا ليس بالكبير الذي يدعو للقلق، ولكنها على كل حال موجودة وتسبب بعض المتاعب للبلاد.
لو أمعنتم النظر في مسيرة الكثير من الثورات لرأيتم إفتقادها للثبات والهدوء حتى بعد مرور سنوات طويلة على حدوثها. ففي بعض الثورات تمنع الفعاليات الحزبية والسياسية وتغلق الصحف وتحظر التجمعات تحت شعار لا يحق لأحد بالتنفس تحت ظل الثورة.
ولكن الأمر مختلف بالنسبة لثورتنا فمنذ اليوم الأول للثورة تم السماح لجميع الفئات والصحف بممارسة نشاطاتها ولم تمض بضعة أشهر حتى ثبت للجميع وتبين للرأي العام معارضة بعض الفئات للثورة ومناهضتهم لها، مما اضطرنا إلى حظر نشاطات البعض لاحقاً.
إن الثورة الإسلامية في إيران هي من أكثر الثورات نجاحاً في العالم. والسبب في ذلك وقوف الشعب المسلم وراء هذه الثورة. إذ لم ترتبط هذه الثورة بحزب ما أو جهة معينة، بل الشعب نفسه هو الذي أشعل نيران الثورة وقاد مسيرتها المظفرة، ولكونها تتمتع بصبغة إسلامية فإنها لم تتعرض لأحد ولم تقتل أحداً ولم تمنع أحداً من ممارسة نشاطاته.
ومن هذه الناحية تعد ثورة هادئة للغاية. طبعاً هنالك بعض المفسدين الذين يعرقلون