صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣ - نداء
الحجاج، والبحث عن حلول لها، ومن ثم اطلاع بقية المسلمين عليها لدى عودتهم الى بلدانهم.
ومن ضمن الواجبات المترتبة على هذا الاجتماع العظيم، دعوة الناس والمجتمعات الإسلامية الى وحدة الكلمة وازالة الاختلافات الطبقية بين المسلمين، حيث يضطلع الخطباء والوعاظ والكتاب بدور خطير في هذا الأمر الحيوي، وبالعمل على تشكيل جبهة المستضعفين، وانقاذهم من استعباد القوى الشيطانية الاجنبية والمستعمرين والمستثمرين، عبر توحيد صفوفهم ووحدة كلمتهم ورفعهم شعار (لا إله إلا الله)، وإنهاء معاناتهم تحت لواء الاخوة الإسلامية.
أيها الإخوة والأخوات الأعزاء! دافعوا عن كيانكم الإسلامي والوطني أينما كنتم، وعن الشعوب والدول الإسلامية، وتصدوا لأعدائكم، أي أميركا والصهيونية العالمية والقوى العظمى الشرقية والغربية، دون أي تردد وافضحوا ظلم أعداء الإسلام.
أيها الأخوة والأخوات المسلمون! لا يخفى أن القوى العظمى الشرقية والغربية تنهب كل ما لدينا من خيرات مادية ومعنوية، وقد جعلونا نعيش في فقر وتبعية سياسية واقتصادية وثقافية وعسكرية .. عودوا الى ذواتكم وجسدوا شخصيتكم الإسلامية، ولا تركنوا للظلم. وافضحوا بذكاء المخططات المشؤومة للناهبين الدوليين وعلى رأسهم أميركا.
إن قبلة المسلمين الأولى [١] تقبع اليوم تحت وطأة اسرائيل الغدة السرطانية في الشرق الاوسط .. إنهم يسحقون اخوتنا الفلسطينيين واللبنانيين الاعزاء ويهدرون دماءهم. إن اسرائيل اليوم تبث الفرقة بين المسلمين بمختلف اساليبها الشيطانية. وعلى كل مسلم أن يعدّ نفسه لمواجهة اسرائيل. إن الدول الافريقية المسلمة ترزح اليوم تحت نير أميركا وغيرها من الأجانب وأعوانهم وأذنابهم. إن افريقيا المسلمة تصرخ اليوم بأعلى صوتها من الظلم الذي تتعرض له.
إن فلسفة الحج يجب أن تستجيب لهذه النداءات المظلومة. فالطواف حول بيت الله يعني أن لا طواف غير الله. وإن رجم العقبات هو رجم الشياطين من الإنس والجن. وفي رجمكم تعاهدون ربكم بطرد شياطين الإنس والقوى العظمى من البلاد الإسلامية العزيزة.
إن العالم الإسلامي اليوم يعاني من اميركا. وعليكم أن تنقلوا نداء ربكم الى المسلمين في العالم. نداء تعلنوا فيه أن العبودية لله فقط ولا تقبلوا العبودية للآخرين.
يا مسلمي العالم ويا أتباع دين التوحيد! إن كل مشاكل العالم الإسلامي تكمن في
[١] (١) المسجد الأقصى.