صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - خطاب
تناولتم اقلامكم وتباكيتم من أجل نصيري [١] وهويدا [٢] ومحمد رضا خان، فهل تعتبرون أنفسكم بشراً ووطنيين؟!
ترى لماذا وقفتم بوجه الشعب؟! أنتم الذين ما تفوهتم بكلمة واحدة (ضد النظام البائد) والآن وقد اتاح لكم رجال الدين أن تتنفسوا، أصبحتم تقفون بوجوههم، فهل هذا صحيح؟! وهل هذا انصاف؟! وهل لديكم انصاف حينما تقفون بوجه هؤلاء الذين اخرجوكم من الزوايا واظهروا وجودكم فاستعرضتم وجودكم تجاههم، ومع هذا لم يعترض عليكم منهم أحد؟! فهل إنكم تخافون الآن من الشعب والدين واستئثار المتدينين بالسلطة؟! أي استئثار ذلك الذي فعلوه؟! لماذا يكون الانسان بلا انصاف وعدواً للاسلام وعلماء الدين الى هذا الحد؟! حسناً، فلقد كانت الحكومة السابقة تسحق العلماء والدين بهذا الشكل، وها أنتم قد جئتم تتحدثون بنفس اللغة! هذا فيما يخصهم.
ضرورة تجنب علماء الدين الشبهات
أما ما يخصكم أنتم أيها السادة وكل علماء الإسلام، فإننا الآن نمرّ في ظرف حساس، فلو شاهدوا واحداً من شبابكم- لا سمح الله- يرتكب خطأ لشرعوا بالطعن والتهم بأن (هؤلاء هذا هو عملهم، ونحن كنا الى ما قبل الآن نعاني دكتاتورية بهلوي، ومنذ الآن وما بعده نعاني دكتاتورية العباءة والعمامة)! في حين أنكم لم تقوموا بعمل سوى وجود قاض روحاني في كل محكمة لينظر أو يحكم على المجرمين الذين سحقوا هذا الشعب لمدة خمسين عاماً (من حكم الأسرة البهلوية) فقتلوا شبابنا أو أمروا بقتلهم! إنني أعلم أساساً أن فيهم عرقاً مجوسياً أي أن دماءهم دماء قومية بالمعنى الذي يقوله المجوس- ولست أعني هؤلاء الزرادشتيين الذين أكثرهم أناس شرفاء- فلو صدر مني ومنكم- لا سمح الله- عمل يتعارض والموازين الإسلامية، فإن هؤلاء المغرضين سيطعنون بالإسلام!
الواجب الشرعي- الإلهي لعلماء الدين
إذن فإنني وإياكم وعلماء الدين كافة نتحمل مسؤولية شرعية إلهية لحفظ سمعة الإسلام والثورة الإسلامية! فلابد لنا من حفظ ماء وجه الإسلام! فلا تتصوروا أن القضية اليوم تخصكم وتخصني! إنها قضية الإسلام وها نحن الآن في وضع يتردد فيه الأمر بين دفن الإسلام تحت أقدامنا- لا سمح الله- أو أن تنتصروا إن شاء الله! فلو هزم علماء الدين والإسلام
[١] (١) نعمت الله نصيري، رئيس منظمة الاستخبارات الايرانية (السافاك) في عهد الشاه.
[٢] (٢) امير عباس هويدا، رئيس وزراء في عهد محمد رضا بهلوي.