صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٤ - خطاب
أن البلد بلد الحضارة الكبرى، فبقية المناطق حتماً تمتلك هذه الحضارة التي يتكلم عنها النظام ماعدا منطقتنا نحن. ولكن لو أمعنّا النظر جيداً لوجدنا أن الحرمان والتخلف كان منتشراً في كل بقعة من البلاد.
فهذه طهران العاصمة اذهبوا إليها وقارنوا بين الأوضاع التي يعيش فيها سكان المناطق النائية في طهران والأوضاع في كردستان وبلوجستان، ستجدون أن هؤلاء الذين يعيشون في طهران اسوأ حالًا وأشد فاقة، وقد عرض التلفاز مؤخراً مشاهد للحفر والكهوف التي يقطنها هؤلاء! وصوراً من حياتهم اليومية المدقعة في الفقر والحرمان، ولا بد من القول إن الظروف التي يعيشها هؤلاء هي اسوأ حالًا من كردستان وبلوجستان. لقد تم التخطيط والبرمجة لكل هذا التخلف والحرمان والوقوف أمام تنمية البلاد وتطورها ونهب ثرواتنا وممتلكاتنا ليعيش الشعب في بؤس وفقر وحرمان.
لا تظنوا أن المناطق التي تعيشون فيها هي وحدها المحرومة، بل جميع المناطق على درجة واحدة من الفقر والحرمان وجميعكم محقون بأن مناطقكم محرومة. لقد كان البعض يخبرني عن الحالة المأساوية التي يعيشها سكان المناطق النائية في طهران منذ أن كنت في النجف ولمست ذلك أيضاً من خلال المشاهد التي بثها التلفاز.
أية حياة يعيشها هؤلاء البؤساء؟ وهل هنالك حياة أسوأ من هذه؟ رجل وامرأة وعدة اطفال يخرجون من كوة في الأرض ولا أدري ماذا يجب ان نطلق عليها؟ إن كل هذا البؤس والحرمان الذي ترونه جاء نتيجة لمخططات مدروسة وأهداف خبيثة. واليوم إيضاً يهدفون إلى عرقلة تقدم الثورة ومنع تحقيق الأهداف الإسلامية. فتارة يصوّرون للناس أن هذا الإسلام الذي ترونه هو أسوأ من النظام السابق بكثير! وتارة أخرى يزعمون أن هؤلاء المعممين هم اكثر دكتاتورية من الآخرين! وأن دكتاتور العمامة أسوأ من الدكتاتور الفلاني! أي دكتاتور! أنا أيضاً أعتمر العمامة فأي واحد منا تقصدون؟ وعن أي دكتاتورية تتحدثون؟ الجميع يرى اليوم حجم هذا الإعلام الموجه والتشويه الخطير لعقول الناس، لأن هؤلاء قد فقدوا كل شيء ولم يبق أمامهم إلا دس سمومهم هنا وهناك لتشويه صورة الجمهورية الإسلامية والنيل من رجالاتها.
الإعلام السيء الذي يمارسه الإعلام العراقي ضد إيران
للأسف الشديد استطاعت الصحافة العراقية تشويه صورة الأوضاع الإيرانية في أذهان الأخوة في العراق من خلال الأعلام الموجه والمسموم. ويقول أحد الأخوة العراقيين الذي حضر اليوم إلى هنا: أن الصحف العراقية تشن حملة شرسة ضد إيران والثورة الايرانية