صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - خطاب
الكثير من السذّج يصدقونهم ويتأثرون بمزاعمهم هذه. إن أهلنا في كردستان هم أخوة لنا وأعزاء علينا. إنهم يهاجمون أهلنا في كردستان ويقتلون أخوتنا. وفيما تسارع القوات الحكومية للدفاع عن كردستان وعدم السماح للمفسدين القادمين من الخارج أفواجاً أفواجاً والذين يرسلون المال والعتاد والمبلغين والجواسيس لإشعال المنطقة، وقتل أخوتنا الأكراد، فإن هؤلاء المفسدين يحاولون خداع السذج بأن القوات الحكومية عازمة على قتل الأكراد! ولكنهم أنفسهم يقومون بذلك ويقتلون إخوتنا الأكراد. وفي المشافي أيضاً اثاروا سلسلة من الفضائح، كما أنهم وجّهوا إليّ اتهامات مختلفة! فيوم أمس أحضروا لي بياناً يحمل توقيع (ميليشيا فدائيي خلق) يكيلون فيه سيلًا من الاتهامات وينسبون الكثير من الفضائح إلى الجمهورية الإسلامية.
إن لم تطبق أحكام الإسلام في هذا البلد فلا معنى للجمهورية الإسلامية. لقد كان مضمون كل نداء وشعار رددناه هو نصرة الإسلام وإعلاء كلمته. ونسعى اليوم بجد لنشر الأحكام الإسلامية في البلاد، والمساواة بين كافة الطبقات والأفراد، والإهتمام بالمحرومين أينما وجدوا ويذكر البعض أن كردستان هي من اكثر المحافظات حرماناً وفقراً.
تخلف إيران في عهد الشاه
لقد أشرت إلى هذه النقطة كثيراً وهي أن الأخوة في كردستان مثلًا غير مطلعين على الأوضاع في المناطق الأخرى ويظنون أن كردستان وحدها التي تعاني من الحرمان ونقص الخدمات. والشيء نفسه بالنسبة لأهالي بختياري حيث يظنون بأنهم من اكثر المناطق معاناة وتخلفاً، وهكذا أهالي بلوجستان يفكرون بالطريقة نفسها، لأن هؤلاء جميعاً مطلعون على الأوضاع في مناطقهم فحسب. فمن يذهب إلى كردستان سيرى بأم عينه عدم توفر أي نوع من الخدمات، فلا مستشفيات ولا طرق معبدة ولا مدارس. وبلوجستان كذلك تعاني من نفس المشاكل، وإن السبب في كل ذلك يكمن في الدعايات الإعلامية التي يمارسها البعض والتي تدفع أهالي كل منطقة للظن بأنهم وحدهم الذين يعانون وأن أهالي المناطق الأخرى ينعمون برفاهية ورخاء.
وبعد عودتنا إلى إيران ولقاءنا مندوبين عن الكثير من مناطق البلاد، أخبرتهم بإنهم على حق لأنهم يرون شيئاً ويسمعون شيئاً آخر. فلقد مارس نظام الشاه سياسة اعلامية موجهة تهدف إلى اعتبار ايران بلد الحضارة الكبرى وبوابة التحضر وهذا ما صدقه الكثيرون واعتبروا أن مناطقهم وحدها التي تعاني بينما تتمتع المناطق الأخرى بخدمات وافرة، وبما