صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣ آبان ١٣٥٨ ه-. ش/ ٣ ذي الحجة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: واجبات الشعب في الأوضاع الراهنة، الاهتمام بأسلمة الجيش
الحاضرون: منتسبو القاعدة الجوية في آذربيجان الشرقية
بسم الله الرحمن الرحيم
ثبات الثورة وصمودها في وجه المؤامرات
أشكركم على حضوركم لنلتقي لقاءً أخوياً نستعرض فيه أهم المشاكل التي نمرُّ بها. وكونوا على ثقة بأن كل هذه الصعوبات لا يمكنها أن تجهض الثورة وليس بوسع بعض الأشرار وفلول النظام البائد والأيدي المرتبطة بأمريكا والصهيونية، التغلب على هذه الثورة الشعبية التي استطاعت أن تقطع دابر القوى الكبرى عن بلادنا وتبدد طموحاتهم، فالغلبة لكم، وكما وفقتم للتغلب على العقبات بمساعدة الشعب وإنخراطكم في صفوفه، ستوفقون- بإذن الله- في مواصلة هذه الثورة حتى تحقيق اهدافها المنشودة، بفضل محافظتكم على وحدتكم واعتمادكم على الإسلام واحكامه. وكلي أمل في أن نوفق لتحقيق الدولة الإسلامية شكلًا ومضموناً بحيث يتجلى الإسلام في كل مرفق من مرافقها، ويعم الرفاه كل فئات الشعب وأن نرى بلادنا وجميع البلدان الإسلامية عزيزة عظيمة، والله معكم.
التكليف العام
طبعاً ثمة تكاليف تقع على عاتقنا نحن واياكم وجميع أبناء الشعب، نحن مازلنا الآن في وسط الطريق، حطمنا السد الكبير ولكن الفساد الذي اوجدوه لنا والمعاناة التي خلقوها لنا لا تزال باقية، الدمار باق، الفوضى والاضطراب باقية، أنواع التخلف باقية، نحن ورثنا بلداً كان طوال خمسين عاماً ونيف تحت سلطة أمريكا وبريطانيا وكل الدول العظمى. بلد مدمر كل ما فيه متخلف، والأخطر من ذلك كله تخلف طاقاتها الإنسانية. لم يكونوا يسمحون للقوى الإنسانية بالنمو والتطور. انهم لم يسمحوا للاسلام أن يمارس دوره، لذا فنحن ورثنا بلداً منكوباً، بلداً عاش خمسين عاماً من الفساد ولا يزال يعاني الشيء الكثير من