صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - خطاب
على أي حال، كونوا على ثقة من انتصاركم، وامضوا إلى الأمام بكل شجاعة وقوة انكم أنتم المنتصرون، ولكن بشرط أن تحافظوا على اقتدار الثورة وقوتها كما كانت في بداية انطلاقتها. وكونوا على حذر من التفكير بأنكم لا تملكون شيئاً وأن عليكم أن تحسنوا وضعكم المادي وموقعكم في الادارة او المؤسسة فتشغلكم هذه الأمور وتنسيكم الثورة فإنها من الأمراض التي تأتي بعد الثورة وتضرّ بها.
حل المشاكل متوقف على تطبيق الإسلام
كل ما يقال نحن نعلمه، ومطلعون على أن هناك من يعيش في أكواخ خربة ويعتصرنا الأسى والألم لأجلهم، والمسؤولون ليسوا غافلين عنهم ويفكرون في أوضاعهم وسوف تسوّى أمورهم بالتدريج. فقد جاء إلى هنا أفرادٌ من مؤسسة المستضعفين وأشاروا إلى أننا عملنا كذا وبنينا كذا منزل طبعاً شعب يبلغ تعداده الثلاثين مليوناً وأكثرهم- إن لم نقل معظمهم- بلا منازل ويفتقرون إلى المستوى المعيشي المطلوب، شيء كهذا يجب أن يتم اصلاحه بالتدريج. أضف إلى ذلك أن أولئك دمروا اقتصادنا بشكل كلي، فقد رهنوا أملاكهم وأخذوا قروضاً ضخمة من البنوك ونهبوا ما يستطيعون نهبه، وفروا إلى خارج البلاد. فمن الواضح أنهم ادركوا بأنه سيتم القضاء عليهم، ولهذا سعوا لأخذ كل شيء معهم، وهذا ماحصل فعلًا. ولكن الله معنا ومعكم، والذي يعمل لله ويثور من أجله لن يخيفه شيء، حتى وان هُزم فهذه ليست هزيمة لأننا نعمل من أجل الله، إن سيد الشهداء خسر أيضاً، ولكنه كان يعمل لله ولهذا كان منتصراً، في نفس الوقت الذي خسر كان منتصراً في حقيقة الأمر. وأنتم باذن الله سوف تحققون النصر، وأسأل الله العلي القدير أن يوفقنا لتطبيق الإسلام؛ ففي الوقت الذي يطبق الإسلام فان كل الأمور ستجد طريقها للاصلاح.
المعارضون لمجلس الخبراء
لا تتذمروا من مجلس الخبراء؛ إنهم علماء يفكرون ويخططون لكل شيء، فالبارحة كان عندي أحد أعضاء مجلس الخبراء، وقد أخبرني بأن لديهم مشاريع وخططاً، لا تظنوا أنهم سيسمحون للمستكبرين بالعودة ثانية، فهذه مسألة محسومة سواء بالنسبة لمجلس الخبراء أو كل مسلم يفكر اسلامياً. إن عدم عودة الناهبين وآكلي السحت، والمستغلين لجهود الفلاحين، والاقطاعيين وما كانوا يمارسونه من ظلم واستغلال، أمرٌ محسوم، فلا تخشوا أشياء كهذه ولا تخدعكم تلك الفئة التي تعرّض بمجلس الخبراء وتشوه صورته،