صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٠ مهر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٠ ذي القعدة ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: أهمية القضاء في الإسلام
الحاضرون: المشاركون في ندوة محاكم الثورة وقضاة الشرع في البلاد
بسم الله الرحمن الرحيم
الأهمية البالغة للقضاء
في البداية لابد من الإشارة إلى الأهمية البالغة والمكانة الحساسة التي يحظى بها القضاء والعبء الثقيل المترتب على عاتق القضاة، ولدينا الكثير من الروايات التي تشير إلى هذا الأمر وتبين خطورته. فللقضاء ارتباط وثيق بأعراض الناس وممتلكاتهم ولايجوز التهاون فيه أبداً، ففضلًا عن المسؤولية الشرعية المترتبة على أصل القضية هنالك مسؤولية أعظم تتمثل بكونكم اليوم قضاة في جمهورية إسلامية وربما أدت أخطاؤكم إلى تشويه صورة الجمهورية الإسلامية. فكما تعلمون ان الكثير من المغرضين يتطلع اليوم لتشويه صورة النظام الإسلامي، ولو تزلزل العمل القضائي وخرج عن إطاره الصحيح ولو بشكل محدود، فإن الاضرار المترتبة على ذلك لا تقتصر على المحاكم والجمهورية الإسلامية فحسب بل تلحق الإسلام أيضاً. إذاً فالأمر لا يقتصر على ضرر شخصي وهو بحد ذاته غير مقبول أيضاً.
إنكم اليوم أمام مسؤولية كبيرة، فإما أن تساهموا في ابراز الصورة النورانية المشرقة للإسلام وإما أن تشوهوها من خلال اعطاء صورة مباينة لأصل الإسلام ومضمونه. وهذا ما سيدفع بالأعداء المتربصين لإغتنام الفرصة والإدعاء بأننا نعاني اليوم من سلطة العباءة والعمامة، كما عانينا سابقاً من سلطة النظام السابق. وبطبيعة الحال إن هؤلاء لن يتوقفوا عن كيل الاتهامات مهما حققتم من انجازات ونتائج ايجابية، ولذلك علينا أن لا نترك لهم مجالًا وحجة يستغلونها في حملتهم الشرسة هذه. إننا لا نخشى تصريحاتهم وكتاباتهم هذه، لأنها ردة فعل طبيعية لتعرض مصالحهم للخطر وفقدان المكانة التي كانوا يتمتعون بها، سواء من فرّ منهم إلى خارج البلاد أو من بقي في الداخل.
إنهم ماضون في اتهاماتهم هذه، ولكن ثمة فرقاً كبيراً بين أن تكون اتهامات واهية لا أساس لها، وبين أن يعتمدوا في ذلك على بعض الأخطاء التي ترتكب هنا وهناك، والتي