صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٥ آبان ١٣٥٨ ه-. ش/ ٥ ذي الحجة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الاهتمام بالزراعة- مشكلة التقاعس
الحاضرون: منتسبو حرس الثورة في (سميرم)،- ومؤسسة جهاد البناء في أصفهان
بسم الله الرحمن الرحيم
عشائر ايران قوة داعمة للبلد
آمل من شبابنا الفتي أن يتمكن من تقديم خدماته اللائقة للإسلام والبلد، وآمل أن نتغلب على المشاكل الموجودة بقوة الإسلام وتحت ظل الإسلام. إنّ عشائر ايران كانت تعتبر في السابق قوة داعمة للبلد، ولكن وبسبب الأنظمة الفاسدة وبمساندة الأجانب، عملوا على اضعافها الواحدة بعد الأخرى، لأنها كانت قادرة على ردع المعتدين ومنعهم من أن يمسوا تراب الوطن. فما أن تسلم رضاخان السلطة حتى أمر بإضعاف هذه العشائر. طبعاً كانت تحدث تعديات من جانب شيوخ بعض هذه العشائر، ولكن رضاخان لم يأمر بإضعاف العشائر لهذا السبب، وانما لأنه كان مأموراً بإضعاف وتصفية كل قوة من شأنها أن تقف حجر عثرة في طريق الاجانب وخططهم ومصالحهم، ولهذا عمل على اضعاف رجال الدين والحد من نفوذهم، والقضاء على العشائر وكل قوة من الممكن أن تقف في وجه من يحاول الاعتداء على هذا البلد. وبذلك ارتكبوا خيانة بحق إيران.
والآن وقد تلاشى النظام البهلوي، فإن على عشائر إيران أن تعمل بما يملي عليها واجبها الوطني والإسلامي، وان تتجنب أي تصرفات من شأنها الاساءة لسمعة البلد وتشويه صورته. فلا بد من الالتفات إلى هذه الناحية وهي أنه على الجميع مراعاة الإسلام وحدوده.
اهتمام الحكومة والشعب بأمر الزراعة
أصبح البلد الآن تحت تصرفكم وعليكم أن تديروه بأنفسكم، وما هو مهم الآن بالنسبة لنا هو الزراعة. الآن فصل الخريف وهو فصل الزراعة، اسعوا لكي تعملوا بالزراعة بشكلٍ لائق. إننا إن لم نستطع تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الزراعة وبقينا نمد أيدينا لطلب العون من أمريكا وأمثالها، فسوف نقع في أسر التبعية ولن نستطيع أن ننجز عملًا، ومثل