صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - خطاب
ضرورة تطهير مؤسسة الإذاعة والتلفزيون واصلاح برامجها
على كل حال، أشكركم وأشكر هؤلاء الأمهات والأخوة في مؤسسة جهاد البناء على الجهود التي يبذلونها. لقد رأيت ما يعرضه التلفزيون عن هذه المؤسسة، انهم لا يعطونها حقها كما ينبغي، فهناك أيدي في التلفزيون تحاول حرف الحقائق وتشويهها. فيما يبدو أن المسؤولين في التلفزيون عاجزون عن ضبط الأوضاع بشكل جيد، هناك أيدي فاسدة وراء البرامج التي تعرض على شاشة التلفزيون، سواء الشعارات الموجودة، والاشعار التي تنشد والاحاديث التي تطرح، كلها تتناغم مع توجهات هذه الفئات المنحرفة وينبغي اصلاحها. فإلى متى سيبقى تلفزيوننا يبث البرامج المنحرفة؟! يطرحون مسائل منحرفة ويعمدون إلى تكرارها عدة مرات. والذي يجري المقابلات يتعمد اظهار الجوانب التي تزعج الناس وتثيرهم، يكرّر المسألة عدة مرات كي يعثر على نقطة ضعف، وعندما يجيبه أحدهم بأن الحالة جيدة، يصر على إدخال الرعب في نفوس الناس بأنه لا شيء جيد! وأن الفساد منتشر على كافة الأصعدة. إن هؤلاء يجب أن يتم ابعادهم عن التلفزيون. فإذا كانوا لا يستطيعون ذلك فسوف آتي بنفسي وأقوم بذلك. لماذا أقوم بذلك؟ لأن التهاون منتشر في كل مكان وفي كل شيء ولا ندري ما الذي علينا فعله في ظل هكذا اوضاع. فالجميع من اهل التهاون، والكل يريد أن يؤدي عمله بنحو يسلم معه من أن تناله الاقلام بسوء، أو تكتب شيئاً ضده. يجب أن يعمل الجميع على نحو يرضي الله، ويتوافق مع مسيرة الشعب وتطلعاته. يجب اصلاح هذه الأمور، وإلّا فسنبقى نرسف في وحل التخلف. وانه لتغمرني الفرحة لدى رؤيتي بعضاً من أعمال وفعاليات مؤسسة الجهاد.
حلّ المشاكل في ظل وحدة الكلمة
آمل من الشعب أن لا يتكل على احد في اصلاح كل ذلك، وأن يعمل على انجاز أموره واصلاحها بنفسه. وأتمنّى أن تجد الأمور طريقها إلى الاصلاح بمثابرة الشعب ووحدة كلمته. وكونوا على ثقة بأن جميع المسائل ستحل وسنتغلب على جميع العقبات بفضل هذا التكاتف والتعاون والاخوّة السائدة بين أفراد الشعب، بنحو تجد سيدات محترمات- كان من المفروض أن يكن في بيوتهن مرفهات منعمات- يتطوعن للعمل في مؤسسة جهاد البناء ويذهبن إلى القرى النائية لتقديم العون للمحرومين. وهكذا يفعل الكثير من الاطباء والمهندسين والمتعلمين. فكونوا على اطمئنان بأنكم أنتم المنتصرون، وأن حل جميع المسائل في أيديكم أنتم. وآمل أن تحل قضية كردستان بأيديكم أنتم، أيها الشباب، وبأيدي قوات الحرس والجيش والشرطة، فإنها ليست بالمعضلة .. تقدموا بكل اقتدار والله حافظكم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته