صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠ - خطاب
صحيح أن الثورة قد تحققت ولكنها لم تنجز أي شيء لحد الآن، وهم يهدفون بذلك إلى بث روح اليأس في نفوسكم. إذ ألهمت الشياطين هؤلاء بضرورة اشاعة الاحباط واليأس في اوساط هذا الشعب، لأنه استطاع القضاء على الطاغوت وتحطيم هذا السد المنيع بعزمه الراسخ وايمانه القوي ووحدة كلمته.
لقد لاحظ الأعداء قدرة شعبنا وبسالة شبابنا فتزلزلت أركانهم ودخل الخوف قلوبهم وشعروا باستحالة فرض همينتهم مجدداً مما دفعهم للتفكير بمخرج من هذه الورطة؟ وهكذا بدأوا حملتهم الاعلامية والميدانية الشرسة، فأثاروا الفوضى والاضطرابات في كردستان وخوزستان وكما تعلمون ارتكبوا مؤخراً جريمة بشعة أدت إلى استشهاد العديد من حرس الثورة، بالإضافة إلى جريمتهم القذرة المتمثلة باغتيال المرحوم السيد قاضي طباطبائى- رحمة الله عليه- الصديق العزيز الذي ذاق مرارة السجن وجاهد ونفي جزاء نضاله ضد الطواغيت.
إنهم يحاولون بث اليأس في نفوس افراد الشعب من خلال اغتيال شخصيات كهذه. اما بالنسبة للمناطق التي لم يتمكنوا من التدخل فيها بشكل مباشر فقد وجّهوا إليها حملة إعلامية لتشويه الحقائق وتثبيط العزائم.
المكتسبات العظيمة التي حققتها الثورة
يأتي إلينا كل يوم العديد من الأفراد والجماعات، والجميع يشتكي من أن مناطقهم لم تشهد أية محاولة لتوفير الخدمات وإعادة الإعمار. وفي بعض الأحيان يذكرون تلويحاً بأن الثورة لم تحقق شيئاً لحد الآن. وهنا ينبغي لي أن ألفت انظاركم إلى أن ثورتنا ما زالت طفلًا صغيراً في شهره الثامن. فلابد لكم أن تدركوا هذا الأمر أولًا وتعوا ذلك. فما الذي يمكن أن نتوقعه من طفل صغير كهذا؟.
إنهم لا يتطرقون إلى المكتسبات والإنجازات التي تحققت رغم اطلاعهم عليها، وذلك بهدف بث روح اليأس في نفوس أفراد الشعب. ومن جهة أخرى يصّرون على ذكر كل ما يجب تحقيقه مستقبلًا والذي لم يتحقق لحد الآن، ولا يذكرون ما تحقق أبداً.
وهنا أود أن أجيب بنفسي عن هذا السؤال. لقد أبعدت الثورة اللصوص وطردتهم من البلاد، وهي حقيقة يجمع عليها جميع أفراد الشعب ولا يمكن لأحد أن ينكرها.
لقد تمكنت الثورة من تخليص البلاد من تلك العصابة التي نهبت ثرواتنا وخيراتنا من نفط وغاز ومعادن، وقدّمتها للغرب مقابل أجر زهيد اقتسمه اللصوص فيما بينهم أمام مرأى الشعب.