صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - نداء
بعضهما وايجاد الفرقة بين هذين المركزين الحساسين المربين للانسان في الماضي والحاضر.
إن الفصل بين هذين المركزين وجعلهما في مواجهة بعضهما البعض وبالتالي احباط مساعيهما في التصدي للمستعمرين والمستثمرين، يعتبر من اعظم الفجائع في عصرنا الحاضر. الفاجعة التي تقودنا وبلدنا الى الضياع وتحطم شبابنا، الذين يعتبرون من الثروات الفذة لهذا البلد. إن هذه المؤامرة الشيطانية الطاغوتية، التي تنبهت لها الآن فئات الشعب المختلفة لاسيما العلماء الواعون، لابد من احباطها ودحرها بكل قوة، وفتح باب التفاهم والاتحاد على وجه السرعة. وباتحاد هذين القطبين المفكرين سيحقق بلدنا العزيز الازدهار الحقيقي والتقدم المنشود.
وعلى علماء الدين والاساتذة في هذين المركزين (الحوزة والجامعة) بذل مساعيهما لتعزيز وتوثيق الارتباط بين هاتين الفئتين العزيزتين. ويجب أن يعلموا أنه لا يمكن للجامعي ان يصل الى الاستقلال بدون عالم الدين ولا عالم الدين بدون الجامعي.
أعزائي! إذا كنتم تريدون الإسلام وتفكرون بمصالح البلد، فاستمعوا الى أوامر الله سبحانه وتعالى الذي يقول عز من قائل: (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) [١]. إن الاختلاف والنزاع يؤدي بكم الى الفشل ويسلب منكم القدرة، وتذهب عنكم صبغتكم وهيبتكم في المجتمعات البشرية (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) [٢].
أسأل الله تعالى التوفيق للجميع، ونصرة الجمهورية الإسلامية في تحقيق أهدافها بنشر العدل والقسط.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روح الله الموسوي الخميني
[١] (١) سورة الأنفال، الآية ٤٦.
[٢] (٢) سورة آل عمران، الآية ١٠٣.