صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - خطاب
هؤلاء العملاء واللصوص رجال سياسة! هل تعد عناصر السافاك [١] رجال سياسة؟ فالذين في محاكمنا وسجوننا الآن هم من عناصر السافاك ومن الخونة ومن الذين قتلوا الابرياء أو أمروا بقتلهم، ومن الذين عذبوا شبابنا. لقد مارسوا الإجرام مع جميع طبقات الشعب. في عهد محمد رضا. أية طبقة من الناس كانت في السجون؟ العلماء، الجامعيون، الوطنيون هؤلاء كانوا في السجون. أمّا الآن فمن هم نزلاء السجون؟ عناصر السافاك. فكيف تسمون هؤلاء السافاكيين رجال سياسة ان لم تكونوا أنفسكم سافاكيين؟ لو لم تكونوا من عناصر السافاك، أو تخدمون السافاك، ما كنتم تسمون هؤلاء المسجونين الآن برجال سياسة .. تقولون أن السجون السياسية أصبحت الآن أكثر من العهد السابق! أتعتبرون اللصوص من رجال السياسة؟ قد بات من المعلوم أن مفهومكم للسياسة هو غير مفهوم شعبنا الأصيل، وإلا لاستطعتم التمييز والتفريق بين سجناء العهد البائد وسجناء اليوم، ولما قلتم أن السجناء في العهد البائد وفي هذا العهد كلهم رجال سياسة؟ سجناء العهد السابق كانوا أناساً شرفاء امثال المرحوم الطالقاني والمنتظري ولاهوتي والكثير من العلماء والشرفاء الذين عانوا من أقسى أنواع التعذيب، حتى أنه نقل لنا، أنهم قاموا بنشر رجل أحد العلماء بالمنشار. ومن غير علماء الدين كان هناك رجال سياسة محترمون قضوا سنوات عديدة في السجون، سنوات تعرضوا فيها لأنواع القهر والتعذيب فقط لأنهم كانوا معارضين للنظام. في ذلك الوقت كان أمثال هؤلاء الشرفاء في السجون، أمّا الآن فرجال السافاك في السجون، ثم يأتي من يطلقون على أنفسهم (فدائيي خلق) ليخدعوا الناس البسطاء بأن الجميع رجال سياسة ولا يوجد ثمة فرق بينهم، ينزلون اللصوص والقتلة والمجرمين بمنزلة الذين ناضلوا ضد الظلم والاجرام والنهب، وشتان ما بين هؤلاء وأولئك.
على شبابنا أن يتوخوا الحذر ولا ينخدعوا بأمثال هكذا دعايات مغرضة، فإن اسلوب أمريكا هو هذا، فهي لن تحضر عسكرياً واحداً إلى هنا، ولكنها تصنع كتاباً، وخطباء وأناساً متسترين بزي الفكر والثقافة، يربونهم لسنوات عديدة ثم يرسلونهم إلى هنا، ليبعدوا الناس عن دينهم ويدمروا البلد وينشروا الفوضى، لإضعاف جمهورية الإسلام والثورة. هكذا فعلوا في كردستان، وهكذا اججوا الاوضاع في طهران، وهكذا يخلقون الاضطرابات في الجامعات وفي كل مكان. هذه هي طريقتهم فلنحذرها.
فاليوم احتل شبابنا وكر التآمر والتجسس الامريكي، وفي المقابل قامت أمريكا بتأمين الحماية لأسوأ خلق الله واعتى الجناة [٢] وأخذوه عندهم وأستضافوه في بلادهم بحجة أنه
[١] السافاك: جهاز المخابرات الايراني في عهد الشاه.
[٢] محمد رضا بهلوي.