صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٠ مهر ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٠ ذي القعدة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: بيان بعض احداث مرحلة النفي، واجبات الشعب والحكومة
المناسبة: ذكرى مولد الإمام علي بن موسى الرضا (ع)، الذكرى السنوية لهجرة الإمام الخمينيمن النجف الى باريس
الحاضرون: اعضاء مجلس الوزراء
بسم الله الرحمن الرحيم
احداث من مرحلة النفي والابعاد
أروي لكم القصة التي حدثت باختصار: إننا حين ذهبنا من تركيا الى العراق ومن ثم الى النجف، اعلنوا من جانب الحكومة العراقية مراراً بأن العراق بلدكم وبإمكانكم أن تعملوا ما تشاؤون وتذهبون الى أي مكان تريدون! الى أن تغيرت حكومات (الشاه) الواحدة تلو الأخرى وانتهت الى اوضاع الفترة الأخيرة (من حكم الشاه)، وهذا ما جعلنا نقوم بنشاطات اكثر في العراق. ولكن الحكومة العراقية عملت بالتدريج على الحيلولة دون ذلك. ففي البداية جاء عدة افراد الى منزلنا تحت عنوان المحافظة عليّ، وأشاعوا بأن عدداً من الأشخاص جاؤوا بغية اغتيالنا، ثم ازداد عدد الأفراد شيئاً فشيئاً بحجة (إننا نريد المحافظة عليكم)! لكنني كنت أقول منذ البداية لبعض الأصدقاء بأن المسألة ليست محافظة، وإنما هي مسألة مراقبة ليعرفوا ماذا نعمل!.
ومرة جاء (مدير الأمن) من بغداد وكان رجلًا هادئاً وكان كلامه حديث مجاملة بأنه لا مانع، اعملوا ما تريدون و ... ثم ذهب ليأتي بعد عدة ايام رجل آخر، وقالوا بأنه أعلى رتبة من مدير الأمن، فقال لنا بصورة رسمية: إن بيننا وبين حكومة ايران معاهدة ولا يمكننا ان نتحمل نشاطاتكم! وجاء بعدها بيوم ليقول ما هو أكثر، فقال يجب أن لا تكتبوا شيئاً وأن لا تتحدثوا على المنبر ولا تسجلوا شريطاً صوتياً وترسلوه الى ايران، لأن ذلك يخالف تعهداتنا! فقلت له إن هذا واجبي الشرعي وإنني سوف أكتب البيانات وأتحدث على المنبر في الوقت المناسب وأسجل أشرطة صوتية وأبعثها الى ايران، إنه واجبي الشرعي، واعملوا أنتم أيضاً بواجبكم! وبعدها جرت أحاديث، فقلت في النهاية بأنني ليس لي رغبة خاصة في