صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠ - مقابلة
مقابلة
صحفية
التاريخ: ٢ مهر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢ ذي القعدة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: قضايا ايران والعالم
اجرت المقابلة: السيدة اوريانا فالاجي
سؤال: (أنا قبل كل شيء، أقدم التعازي والمواساة لكم بمناسبة وفاة المرحوم الطالقاني).
الجواب: ارجو لكم التوفيق ان شاء الله واشكركم لمواساتكم.
(أرجو من سماحة الإمام أن يجيب عن اسئلتي، التي ربما يبدو بعضها ساخراً والبعض الآخر مزعجاً، برحابة صدر مثلما هو أملي فيكم).
سماحة الإمام: إذا كانت اسئلتكم كثيرة فأنا ليس لدي الوقت الكافي. لتكن اسئلتكم عما ترونه مهماً اختصاراً للوقت.
سؤال: (سماحة الإمام الخميني! ايران اليوم تحت تصرفك وكلامك مسموع ومقبول ويصبح قانوناً في هذا البلد لأنه يكتسب طابعاً تنفيذياً. البعض يرى غياب الحرية في هذا البلد. بماذا تردون؟).
الإمام الخميني: إن ايران ليست تحت تصرفي، بل هي تحت تصرف الشعب. وإن الشعب يقف الى جوار من يخدمه ويرعى مصالحه وقد لاحظتم تشييع جنازة المرحوم السيد الطالقاني، فلم تكن هناك حربة تهددهم ولم يجبر أحد على المشاركة، إن الناس خرجوا الى الشوارع بارادتهم وحريتهم، وعمّ العزاء ايران بأسرها. وهذا لا يعني ان ثمة حرية خارجة عن القانون، فهذه ليست حرية. الحرية هي التي ترسخ حب الناس لبعضهم البعض، وتستند الى المبادئ الإلهية التي يؤمن بها الرجال الربانيون.
سؤال: (سبق لكم أن أعلنتم منذ فترة طويلة عندما كنتم في قم، وهي حقيقة، من أن عصرية الإنسان تتمثل في أن يتمكن من التفكير بحرية ويقرر بحرية ويختار بحرية ... كيف يمكن ان نقبل أن في بلدكم الآن من لا يستطيع أن يعبر عن رأيه بحرية ولا يسمح له بحرية البيان من التنظيمات اليسارية وبقية الفئات سواء السياسية أوالدينية أوالقومية).
الإمام الخميني: لقد تصورتم موضوعاً ما ثم تسألون عن أسبابه ... إن بلادنا تتمتع بحرية البيان والتعبير والفكر، ولا نسمح بالتآمر. إننا لا نسمح بالتواطؤ وبجر البلاد الى الفوضى والفساد تحت شعار الحرية. فلا توجد حرية بهذه الصورة في أي بلد من العالم. غير