صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - خطاب
أهمية اللجان الثورية
يجب أن نحافظ على هذه اللجان ويخطئ كل من يدعو إلى غير ذلك. فبغياب اللجان الثورية والحرس والمحاكم لا يمكن لأحد أن يدير البلاد. فالعلماء والشباب هم الذين اداروا هذه البلاد بعد أن فر ذلك الخائن وترك وراءه كل هذا الدمار. وهم الذين عالجوا كل أشكال الفوضى والشغب. ولو لم يفعلوا ذلك لما تحقق شيء. وعليه فلا يحق لأحد مهاجمة هؤلاء وكيل التهم عليهم. لا بد من المحافظة على هذه اللجان وعلى الحرس والمحاكم الثورية. لا يحق للمؤسسة القضائية أن تعترض على هؤلاء، بل عليها أن تلتفت إلى عملها الذي يحتاج إلى الكثير من الاصلاح. إياكم والإعتراض على محاكمنا وحرسنا وعلمائنا في اللجان، إياكم وإهانة المسلمين والعلماء الأفاضل الذين يتفانون في خدمة الشعب والبلد أو اهانة الحرس أو اللجان الذين يسهرون على خدمة الوطن، لو لا هؤلاء لما كان بمقدوركم أن تتفوهوا بهذا الكلام الفارغ. لقد سعى هؤلاء لخلق جو من الحرية لتتمكنوا من خلاله عرض آرائكم ووجهات نظركم.
حافظوا على صلابتكم وقوتكم يا أهل خراسان فأنتم أقوياء والحمد لله. إن لديكم اليوم ملجأ اسلامياً يتمثل بحرم الإمام علي بن موسى (ع)، ومن يمتلك مكاناً كهذا ينبغي أن يكون قوياً. إن على جميع اللجان والمحاكم والعلماء أن يكونوا أقوياء ولا يعبأوا بالأقاويل والسموم التي ينشرها أعداء الإسلام هنا وهناك.
طبعاً هنالك الكثير من القضايا التي سأطرحها على الحكومة وأتمنى أن تحافظوا على قوتكم وايمانكم الذي تمكنتم من خلالهما من طرد الخونة، والقادرين بفضلهما اليوم على استئصال كل جذور الفساد المتعفنة.
حفظكم الله جميعاً ووفقكم لكل خير، وإني ادعو لكم. ويسرني أن ينادوني بخادم الشعب بدلًا من القائد. فنحن لم نأتِ للقيادة بل للخدمة، فالإسلام يفرض علينا أن نقدم الخدمة، وعلى الجميع من حرس وعلماء وخطباء ولجان، أن يتحدوا ويتعاونوا لإدارة هذه البلاد، فنحن أصحابها الحقيقيون وليس لأمريكا وبريطانيا أي حصة من خيراتها، فالبلاد بلادنا وخيراتها خيراتنا وعلينا أن نزرع الأرض ونجني ثمارها بأنفسنا. ايدكم الله تعالى.