صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - خطاب
المسائل، وأن ينتخبوا الافراد عن معرفة واطلاع بحالهم ووضعهم، فإنكم تضعون مصير بلدتكم ومدينتكم بأيدي هؤلاء الاشخاص، فلا بد أن يكون الشخص الذي تنتخبونه على دراية بتدبير الامور، ومن المخلصين والمؤمنين بالثورة. هذه إحدى المسائل الكبرى التي تواجهنا الآن، وهناك مسائل أخرى ستظهر فيما بعد، ونحن ما زلنا في وسط الطريق، وأمامنا مراحل يجب أن نجتازها بسلام الواحدة تلو الأخرى، ولو لم نوفق في ذلك لن نتمكن من تحقيق تطلعاتنا إلى الجمهورية الإسلامية.
لاحظوا الآن مجلس الخبراء على سبيل المثال، والذي يضم شخصيات مرموقة من العلماء والمفكرين، نجد فيه بعض الأفراد توجهاتهم غير إسلامية. وان كانت إسلامية فهي بعيدة عن حقيقة الإسلام، وان شغلهم الشاغل الاعتراض والإشكال لعرقلة عمل المجلس.
صحيح أن هؤلاء قلّة وان الاكثرية هم من الإسلاميين الذين يعرفون الإسلام على حقيقته، ولكنهم بأعمالهم هذه سيعرقلون عمل المجلس ويضيعون وقته وربما شوشوا أذهان غيرهم من الأعضاء. لذا فإني أقول للسادة الأعضاء في هذا المجلس، عليكم الحذر من التأثر بكلام هؤلاء وأقلامهم التي تنحو نحواً مخالفاً للاسلام، وأن تعملوا للاسلام على حسب علمكم وفهمكم، انصروا الإسلام، فإنكم ان تنصروا الإسلام سينصركم الله، (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم).
أهمية ولاية الفقيه
لا تعتنوا بما يقوله أولئك المنحرفون عن مسار الإسلام، ويعتبرون أنفسهم من المفكرين المتنورين، ويريدون رفض ولاية الفقيه، فإن لم يكن الفقيه وولاية الفقيه على رأس الأمور، فيكون هناك الطاغوت. فإمّا الفقيه وولاية الفقيه وإما الطاغوت، إما الله واما الطاغوت. فإن لم يعين رئيس الجمهورية وفقاً لأمر الله وبتنصيب من الفقيه، فإن رئاسته غير شرعية، وعندما تكون غير شرعية، فهي طاغوتية واطاعته اطاعة للطاغوت، والدخول تحت إمرته دخولٌ تحت إمرة الطاغوت. وصفة الطاغوتية لا تزول ما لم يعيّن وفق أمر الله تبارك وتعالى. فلا تخشوا هؤلاء البضعة أنفار ممن لم يعرفوا ما هية الإسلام، وماذا يعني الفقيه، وماذا تعني ولاية الفقيه ويتصورون أنها كارثة على المجتمع! والحقيقة هي أن هؤلاء يرون الإسلام هو الكارثة لا ولاية الفقيه. انهم يرون في الإسلام كارثة، أمّا ولاية الفقيه فليست بكارثة، وانما مبدأ إسلامي.