صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - خطاب
بالنفوذ فيها وألّا يقتفوا اثر الآخرين.
ولقد كانوا في السابق ايضاً يأتون باسم الإسلام والقرآن بأمور لا علاقة لها بالإسلام، بل ومخالفة لمسيرة الإسلام، ويطرحونها في المجتمع! فلابد من دراسة وضع الأفراد بدقة متناهية، فكم هناك من افراد أكثر إسلامية منكم في الظاهر وحسب ادعائهم، ومن الممكن أنهم يؤدون واجباتهم الدينية أكثر منكم، ولكنكم حينما تطالعون أوضاعهم ترون أن سلوكهم يختلف عن سلوككم، وأن تلك الإسلامية التي يتشدقون بها ليست بالإسلامية التي يتوخاها الإسلام. لهذا لابد لكم من معرفة الذين تريدون ادخالهم الى جمعياتكم وأن تطلعوا على ماضيهم وما هي حقيقتهم وأهدافهم ومن هم آباؤهم وأين يسكنون وما هي مؤهلاتهم، لكي تكون الجمعية الإسلامية إسلامية حقاً ومفيدة للمجتمع. ومن الممكن أن يدخلوا الجمعيات الإسلامية بزي اسلامي ولكنهم يريدون إضلالها وأن يشكلوا في مقابلكم مجموعة أخرى ويصنعوا شيئاً آخر بمظهر اسلامي! طبعاً العمل شاق، لكن لابد من تحمل المشاق.
وصايا مهمة للجمعيات الإسلامية
إن من يريد الخدمة وإنجاز العمل الايجابي وإصلاح الجامعات في سائر انحاء البلاد وتطهيرها من العناصر الفاسدة، فإن عمله شاق، ولكن عظمة العمل الجليل تستلزم تحمل المشكلات! إن معضلات الأعمال القيمة قد تفوق المعضلات في الأعمال الأخرى، ولذلك أوصي الجمعيات الإسلامية في ارجاء البلاد والتي تريد البدء بممارسة النشاطات- ولم يبق على افتتاح الجامعات سوى بضعة أيام- بضرورة الاهتمام بذلك!
لابد من الالتفات الى أعمالكم وممارساتكم كي لا تخرج عن الأطر الاخلاقية الإسلامية، ويجب أن يبدأ الانسان بتهذيب نفسه. فالذي يتطلع لتهذيب المجتمع عليه أولًا أن يهذب نفسه. وهكذا الجماعة التي تسعى الى اصلاح مركز معين وتجعله اسلامياً، فإذا لم يكن افراد هذه الجماعة أنفسهم صالحين فلن يتسنى لهم اصلاح الآخرين. إن الذي يرتكب مخالفة تتعارض مع التوجهات الإسلامية لا يستطيع أن ينهي الآخرين عن ارتكابها. ولذلك لابد من الحيطة والحذر والتدقيق في الجوانب التي سبق الاشارة اليها، كي يتسنى لنا امتلاك جمعية سليمة مؤثرة بوسعها ان تحقق اعمالًا كثيرة نافعة.