صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: قبل ظهر ١٣ آبان ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٣ ذي الحجة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم، ثانوية الحكيم نظامي
الموضوع: التلاحم بين رجال الدين والجامعيين، الانتقادات غير المعقولة
الحاضرون: جمع من طلاب قم وطهران
بسم الله الرحمن الرحيم
اني خادمٌ للجميع ما دمت حياً
لقد جئت لأكون اليوم بينكم أعزائي الطلبة، لسببين، الأوّل؛ الاحتفاء بذكرى شهادة كوكبة من شبابنا الأعزاء في الجامعات، إثر الهجوم الوحشي لجلاوزة النظام. والثاني؛ التلاحم بين أهم شريحتين في المجتمع، رجال الدين والجامعيين، وإني أبارك هذا التلاحم، لرجال الدين والجامعيين معاً.
أتيت لأجدد ميثاق الخدمة لكم أعزائي، فإني خادمكم جميعاً وخادم جميع الشعوب الإسلامية، مادمت حياً. إني خادمٌ لشعب ايران العظيم، خادمٌ لجميع الجامعيين ورجال الدين خادمٌ لشرائح البلد والبلدان الإسلامية، وجميع المستضعفين في العالم.
التلاحم بين رجال الدين والجامعيين، تلاحم المفكرين مع الشعب
يجب أن يكون هناك تواصل وتلاحم بين هاتين الشريحتين اللتين تمثلان العقول المفكرة في المجتمع، يعني رجال الدين والجامعيين الاعزاء. كما يجب أن يكون هناك تواصل وتلاحم بين المفكرين والكتاب وجميع المتنورين، مع شرائح الشعب الأخرى، لا سيما رجال الدين والجامعيين. وعلى الاخوة جميعاً، أياً كان موقعهم من المسؤولية، وأياً كانت درجتهم من العلم وأياً كان شغلهم وعملهم، أن يعلموا بأنه ما لم يتكاتفوا ويتآزروا، وما لم يكونوا خداماً لهذا الشعب المستضعف ولهذه الدولة الإسلامية، فستواجه البلاد الكثير من المشاكل حتى تتحقق أهدافها. أمّا اذا تكاتفت جميع شرائح المجتمع وفئاته وطوائفه واجتمعت كلمتهم على حفظ البلاد وحفظ كيان الإسلام، فإن ذلك سيجعلنا نصل سريعاً إلى تحقيق اهداف الإسلام العليا التي هي أهداف كافة الشعوب والمستضعفين في العالم. نحن اذ ضحينا بكل هؤلاء الشبان، في الجامعات والحوزات وكافة المواقع، انما بدافع تحقيق أهدافنا التي نادت بها الجماهير والمتمثلة في الاستقلال والحرية والجمهورية