صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠ - خطاب
احتلال وكر التجسس الامريكي
إن المركز الذي اقتحمه شبابنا واستولوا عليه، تبين- كما أطلعونا- بأنه وكر للتجسس والتآمر. أتتوقع أمريكا أن تعطي الشاه لجوءاً لديها ليحيك المؤامرات من هناك، وأن توجد مقراً للتجسس والتآمر على أرضنا، وأن يقف شبابنا يتفرج عليها. ومرة أخرى تنشط جذور الفساد وتطلب منا أن نأمر الشباب بإخلاء السفارة التي احتلوها. هؤلاء الشباب انما فعلوا ذلك تعبيراً عن انزعاجهم وغضبهم من تصرفات أمريكا وتدخلها السافر في قضايا ايران، شعب عانى على مدى خمسين سنة من وطأة الظلم والاضطهاد والاستبداد على يد هذا الخبيث وأبيه، وقد نهبا ثروات البلاد وقدّما ذخائرها رخيصة لأسيادهم من الانجليز والأمريكان، وأفظع من ذلك قتلهم آلاف الناس الابرياء ظلماً وعدواناً وارتكابهم المجازر. ففي تظاهرات ١٥ خرداد وحدها قتل- حسب ما نقل- ما لا يقل عن خمسة عشر ألفاً، ومنذ ذلك الحين إلى الآن ربما وصل عدد القتلى إلى مائة ألف فضلًا عن عشرات الآلاف من الجرحى والمعاقين الذين نلتقيهم كل يوم. وقد أخبروني الآن أن المعاقين الحاضرين هنا أغلبهم من معاقي زمن الثورة، ويدعونك لحضور اجتماعهم الذي سيقيمونه يوم عيد الغدير، وبكل تأكيد سأحضر. شعب عانى كل هذه المعاناة على يد شخص خبيث مثل محمد رضا ثم تمنحه أمريكا اللجوء وتحميه وتؤمن له كل وسائل الراحة والدعة تحت حججٍ واهية من قبيل أنه مريض. ثم عندما تظاهر شبابنا هناك أمام تمثال الحرية- ومن أكبر الأكاذيب أن في أمريكا حرية- ورفعوا لافتة يطالبون فيها أمريكا بإعادة الشاه إلى ايران، قامت الشرطة بتفريقهم واعتقال بعضهم. أيتوقعون بعد كل هذه الحماية لهذا المجرم، وايجادهم مركزاً للتجسس والتآمر على أرض ايران، والكثير الكثير من الأمور الأخرى، أيتوقعون بعد كل هذا أن يجلس شعبنا وشبابنا وجامعيونا ورجال ديننا مكتوفي الأيدي يتفرجون عليهم، لتذهب دماء قرابة مائة ألف شهيد- أقل أو أكثر- هدراً وتضيع سداً، وذلك احتراماً لكارتر وأمثاله. نعم لو لم يرتكب هؤلاء ما ارتكبوه من أعمال تخريب وفساد، ولم يحيكوا المؤامرات، لكانوا أحراراً في البقاء هنا. ولكن عندما يرتكبون مثل هذه الأعمال ويتآمرون، فإنهم سيُغضبون ويزعجون شبابنا، فشبابنا ينتظرون بعد كل هذا الجهاد وهذه التضحيات، أن تكون بلادهم لهم، ولهذا فإنهم لا يستطيعون الجلوس مكتوفي الأيدي أمام كل هذه المؤامرات والممارسات التي تهدف إلى اعادة البلاد إلى ما كانت عليه في السابق، وتبديد كل أتعابهم وتضحياتهم. لا تتوقعوا منهم الجلوس والاكتفاء بالتفرج والسماح لهؤلاء بالاستمرار في التآمر والبقاء في هذه البلاد .. على شبابنا أن يكونوا حذرين وأن يحبطوا بقوة كل هذه المؤامرات.