صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢ آبان ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢ ذي الحجة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: تظافر كل الجهود لإعمار إيران وتعويض الخراب الذي خلفه نظام الشاه
الحاضرون: رئيس وموظفو بلدية (قائم شهر)
بسم الله الرحمن الرحيم
تركة النظام الشاهنشاهي
كما تعلمون ان الشعب الايراني ورث بلداً كان طيلة خمسين عاماً ونيّف يرزح تحت الاضطهاد والقيود، وتعرض للضربات من الداخل والخارج. لقد حولوا البلد الى خرابة وذهبوا. أخلوا الخزائن وعاثوا في المدن والقرى فساداً وأمعنوا في الخراب أيضاً باسم (التحضر العظيم). والآن حيث غادروا البلاد فان كل شيء فيه مدمر. فالاقتصاد مدمر والناس يكتوون بنارالفقر والفاقة، ان كل ما ترونه الآن من الفقر والفاقة وتدهور المعيشة، هو من التركة التي وصلت إليكم من النظام السابق. حتى الدمار الذي نسب للناس إبان الثورة، كان بسبب تصرفات النظام البائد.
تضليل الناس وصدهم عن الثورة
إنّ بلداً عانى من الظلم طيلة ألفين وخمسمئة عام وخمسين عاماً أخرى تعرض فيها للتخريب والاستبداد وكنا شاهدين على ذلك، لا يمكن اصلاحه في غضون شهر أو شهرين، سنة أو سنتين، وكأن الشعب الايراني كان يعيش داخل سجن كبير والآن فتح ابواب السجن وعرف طريق الحرية ولكنه لايزال يحمل بين جنباته معاناة تلك السنين الطوال التي تلقاها كارثٍ من النظام السابق؛ وهذا يعني أن الذين كانوا يرزحون تحت عبء السنوات الخمسين الماضية ويعانون من الكبت والاختناق، وجدوا أنفسهم فجأة أحراراً مُطلقين. والآن وبعد أن تخلصوا من ظلمات تلك السجون وأصبحوا في نعمة كبرى تستحق شكر الله تبارك وتعالى، حيث تم انقاذهم من تلك القيود الثقيلة وذلك العذاب المرير، وبدلًا من أن يشكروا الله على ذلك ويتعاونوا فيما بينهم ويكونوا يداً واحدة لإعادة اعمار هذا الخراب الذي لحق بالبلد، بدلًا من ذلك نرى جماعة مع الأسف تدعو الناس للعصيان،