صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٢ آبان ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٢ ذي الحجة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: سعي الأعداء إلى بث روح اليأس من الثورة- مكتسبات الثورة
الحاضرون: جمع من الرياضيين وأبناء مدينة قزوين
بسم الله الرحمن الرحيم
لا مفر من المشكلات التي تعقب الثورات
أشعر بالسعادة وأنا التقيكم أيها الرياضيون الأعزاء، فأنتم ذخر هذا الشعب والسند الداعم له. انني ادعو لكم ولجميع أبناء الشعب. إنكم أيها الرياضيون تتمتعون بقوة جسدية وأتمنى أن تكونوا من أصحاب القوة المعنوية والروحية إن شاء الله.
إننا نعاني اليوم من مشاكل عديدة وهي مشاكل لا يمكن الحؤول دون وقوعها بعد قيام كل ثورة ولكنها ليست من النوع الذي لا يمكن حله وتجاوزه، وانما تحتاج إلى وقت كافٍ. ولكن على الشعب أن يدرك بأن البلد بات ملكاً له وتحت تصرفه، بعد اندحار الطاغوت المتغطرس الذي كان جبروته يزداد يوماً بعد يوم ويستولي على ثرواتنا وممتلكاتنا مع جوقة اللصوص التي كانت تحيط به. كل منطقة وناحية هي ملك لسكانها والقاطنين فيها وعلى كل فرد أن يسعى لإعمار المنطقة التي يعيش فيها. إن لم تتعاونوا وتتعاضدوا، وتتحد جميع فئات المجتمع لبلوغ هذا الهدف، فلن تتمكنوا من إعمار هذا البلد الذي سعى الطاغوت إلى تدميره وترسيخ تخلفه وتأخره.
دعاية الاعداء لتثبيط عزيمة الشعب
هنالك العديد من الأيادي والأقلام والألسن تعمل اليوم على تثبيط عزيمة أبناء الشعب من خلال توجيه الإتهامات الواهية ونشر الاكاذيب الباطلة وإصدار البيانات والتصريح بمزاعم لا اساس لها من الصحة، كل ذلك بهدف بث روح اليأس في نفوس الشعب والشباب وجميع فئات المجتمع. فإذا شاع اليأس في مجتمع ما، ضعف ذلك المجتمع ووهن وأصبح عاجزاً عن تحقيق أهدافه. وقد توصل هؤلاء إلى قناعة بضرورة بث روح اليأس وتثبيط عزيمة هذا الشعب، ولذلك نجدهم يزعمون أن هذه الثورة لم تحقق شيئاً حتى الآن، رغم كل ما نشهده من انجازات ومكتسبات عظيمة. إن أبواقهم الإعلامية تزعم اليوم بأنه