صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١ - خطاب
تلك الحقبة، فعلينا وبهمة كل فئات المجتمع أن نزيل هذا الفساد، ونتعاون فيما بيننا لنكون على قدر المسؤولية، وأن نخطو بهذه الثورة خطوات إلى الأمام حتى نجني ثمارها ونتمتع بعطائها. وتكليفنا الآن أن يعمل كلّ واحد منا من موقعه بتكاليفه الشخصية والاجتماعية والسياسية.
أهمية اسلمة الجيش
فأنتم الذين في الجيش- وأملي أن تزدادوا قوة يوماً بعد يوم- عليكم العمل لاصلاح مواقعكم. فالجيش عماد البلد وعامل حفظها، لذا على الجيش أن يكون اسلامياً، لأنه اذا كان اسلامي الفكر والمنطلقات سيحقق للبلد كماله المطلوب. فأنتم حافظوا على ثغور البلد، فالذي يكون حارساً لحدود بلد اسلامي يجب أن يكون اسلامياً، عليكم أن تُحكّموا الإسلام في ثكناتكم، عليكم أن تكونوا اسلاميين. على جميع القوى أن تتحلى بالإسلام سواء قوات الأمن او غيرها من القوى، يجب أن يتحقق محتوى ومضمون الجمهورية الإسلامية، فإذا ما تحقق ذلك سيقطع دابر الاجانب عنكم، ولن يعودوا ابداً.
عدم الخوف من الإعلام السيئ للعدو
انتبهوا إلى حفظ قواكم ووحدة كلمتكم، وكونوا معاً ولا تعبأوا كثيراً بالمشاكل التي تتبع عادة كل ثورة، فمن الطبيعي أن تكون المشاكل كثيرة بعد كل ثورة وخصوصاً إذا كانت ثورة في بلد عانى على مدى خمسين عاماً من القمع والكبت. لقد ورثتم بلداً مدمراً. وبعد كل ثورة يعاني الشعب من بعض الآفات والأمراض، لكن ثورتنا هذه كانت أنظف وأنقى من جميع الثورات التي سبقتها بحيث تستحق أن تسمّى بالثورة (البيضاء)، وكلّي أمل أن يشملنا الله بلطفه وكرمه، لأن ثورتنا ثورة اسلامية ولأجل الإسلام قامت، وبنداءات (الله أكبر) انتصرت .. أيدنا الله واياكم والشعب الايراني أجمع وجميع الشعوب المسلمة. سيروا معاً إلى الأمام، واعملوا على ازالة العقبات، زاد الله في قوتكم، ولا تخافوا أبداً مما يقال هنا وهناك ومما يكتب في بعض الصحف والمجلات من أن ايران الآن تعيش الفوضى وما إلى ذلك، خصوصاً ما يشاع في الخارج، فكل هذا كذب محض. إن السلطة بأيديكم والبلد في أيديكم، وهؤلاء الثلاثة أو الاربعة المفسدين سيتم القضاء عليهم، وأنتم الباقون، الباقون إلى الأبد إن شاء الله.