صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - خطاب
في كل مكان. ففي كردستان الآن هناك فتنة واشتباكات واضطرابات، وفي مثل هذه الاجواء لا يتسنى الاعمار، لا يمكن تعبيد الطرق فالأجواء أجواء حرب، ولا يمكن بناء مساكن، ولا يمكن إنجاز أعمال عمرانية، انهم يريدون نشر اليأس بين الناس ويجعلوهم يشعرون بالاحباط حتى يشلّوا القدرة التي تستطيع أن تنجز تلك الأعمال ويشتتوا طاقات الشعب ويقطعوا أمله لكي لا يتمكن من فعل شيء، يجب أن تؤخذ كل هذه الأمور بعين الاعتبار.
نفي الاتهام الباطل
إن معظم هذه المسائل التي عرضتموها هي قيد البحث من أجل تنفيذها. البارحة كان هنا بعض السادة تحدثوا معي بشأن هذه المسائل التي عرضتموها وقد تقرر أن يقوموا ببحثها وتنفيذها، لا تتصوروا أننا لا نفكر في ذلك. فكما ترون أن المكان يعج دائماً بالزوار ومن مختلف الشرائح، ومع ذلك تجد أولئك المفسدين يتخرصون ويقولون بأنه لا يمكن اللقاء بفلان، وان لقاءاته تقتصر على رجال الدين. بيد أن الجميع يعلم أني أستقبل مختلف فئات الشعب كل يوم، النساء والرجال وأهل العلم وكافة الشرائح، كلهم يتحدثون إليّ كما تحدثتم أنتم الآن وقلتم ما تريدون. فأولئك يريدون من قولهم أن فلاناً لا يلتقي بأحد، أن يفهموا الناس بأنه لا يستطيع فعل شيء لأنه غير مطلع على شيء أصلًا. في حين أني مطلع على كل شيء وكل ما يحدث ويدور في البلد، حتى هذه المسائل التي تحدث بها السيد عن كردستان، كنت مطلعاً على أكثرها.
التحذير من الفوارق الطبقية
إن المسائل التي طرحتموها الآن تكرر الحديث عنها وهي تحت نظرنا، وكونوا على ثقة بأن الإسلام للمستضعفين، لقد تحدثت إلى الذين أتوا هنا من ذوي رؤوس الأموال وأصحاب المصانع وقلت لهم: لا يجوز أن تعيش مجموعة البذخ والترف والرفاه وحتى كلابهم تكون مرفهة، ومجموعة أخرى تعيش في الأكواخ كل عشرة أفراد محشورين في غرفة خربة. ان هذا لا يُحتمل، وقد حذرتهم من خطر ذلك، فإذا تعاظم مثل هذا الإختلاف الطبقي، من شأنه تفجير الاوضاع في البلاد، واذا ما وقع هكذا انفجار- لاقدر الله- في دولة الإسلام، فسيدب اليأس في نفوس الناس وربما ارتدوا عن دينهم. ولكن إذا وقع ذلك في دولة الطاغوت، سيقول الناس أن السبب هو الحكم الطاغوتي والإسلام هو الوحيد الذي سينقذنا مما نحن فيه. لذا أعود وأكرر اننا اذا لم نستطع الحد من هذا التباين الطبقي الشاسع، ولم نعمل على رفع