صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - حديث
حديث
التاريخ: ٢٢ مهر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٢ ذي القعدة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: ضرورة اتحاد مسلمي العالم
الحاضرون: أبو جهاد (المسؤول العسكري لحركة فتح) وهاني الحسن (ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في طهران)
بسم الله الرحمن الرحيم
الامام: كيف حال السيد أبو عمار؟
[أبو جهاد: الحمد لله منشغل في مواجهة العدو ويتنقل من جبهة إلى أخرى]
الإمام: أتمنى أن يستقر في القدس قريباً إن شاء الله.
[أبو جهاد: إن شاء الله. كما نتمنى أن نستقبلكم في القدس معاً]
الإمام: إنه أملنا أيضاً وإن شاء الله سنصلي في القدس معاً.
[أبو جهاد: سيتحقق ذلك بالكفاح والنضال ودعم المؤمنين. فبالاخلاص سنتمكن من تحرير القدس إن شاء الله. فهذا أملنا جميعاً وسنبلغ هذا الهدف بالاصرار والمقاومة وإن عزم المسلمين الراسخ وايمانهم سيكون الداعم لنا في بلوغ هذه الأهداف]
الامام: إن الطريق إلى ذلك يكمن في وحدة الكلمة لا سيما كلمة القادة العرب. فكل هذه المصائب والويلات التي يتعرض لها شعبنا وأخوتنا في القدس كانت بسبب تهاون القادة العرب تجاه هذه القضية. ولقد نصحت هؤلاء القادة مراراً وطوال اكثر من ٢٠ عاماً، بتجاوز الإختلافات الجزئية والتضامن معاً لبلوغ الأهداف الإسلامية. ولا بد لي من القول هنا بأنني أشعر بالخجل لعجز أكثر من مائة مليون عربي وسبعمائة مليون مسلم عن مواجهة بضعة ملايين والتغلب عليهم. ولا يمكن القبول بالعذر القائل أن أمريكا تقدم الدعم لإسرائيل، لأن امريكا كانت تدعم الشاه أيضاً، ولكن عندما تصمم أمة وشعب كامل على تحقيق أمر ما فحينها لن تتمكن القوة الشيطانية من الوقوف أمامها ولن يتمكن الداعمون والراعون لهذه القوة من مواجهة الأمة أيضاً. فلو اتحدت الدول العربية فمما لاشك فيه ان امريكا لن تتمكن من مواجهتهم. وأسأل الله تعالى أن يحل هذه القضية بقدرته المطلقة.
ومما يذكر في هذا الشأن أن شعبنا كان أعزلًا ولكن إرادته القوية وايمانه الراسخ