صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - خطاب
ثانية بنظام نظير نظام الشاه أو بما هو أسوأ منه كما يتصورون. وآمل أن لا يكونوا موفقين!
والمهم هو أن الشعب قد استيقظ الآن ووعى وعرف واجبه، وهذا هو محط آمالنا، حيث لم تعد الثورة مرتبطة بشخص أو بهذا وذاك وإنما ينهض الجميع لله! والآخرون ليسوا بشيء فلا يملك أحد شيئاً إزاء تلك القوة وكل ما هو موجود فمنه سبحانه، وإلا فمن هم البشر لكي تكون لهم قوة! إن البشر ليسوا بشيء، والملائكة المقربون والأنبياء المرسلون ايضاً ليس لديهم شيء من ذواتهم، فكل ما هو موجود من مبدأ الخير.
الحق تعالى مبدأ كل القدرات
فتوجهوا اليه سبحانه لأن انتصارنا منه! لقد أعان الله تبارك وتعالى الشعب، بأن صرف (الحكومة السابقة) عن التفكير بقتل الناس بالمدفعية والدبابات وتدمير طهران وتحطيمها وليحدث ما يحدث! ومرة وضعت خطة في عهد بختيار، في ذلك اليوم الذي أعلنت فيه الأحكام العرفية، قالوا لنا بعدها بأن خطتهم كانت تقضي بأن تستقر الدبابات والمدافع في الشوارع وفي أثناء الليل يتم قتل كل الذين يحتملون معارضتهم لهم، ولكن الله حال دون ذلك! وإن ما حدث كان من تدبير الله ولم نكن بشيء، فكل ما حدث من صنعه وكل الأعمال كانت من تدبيره تعالى!
لا تنسوا التوجه اليه، لأن التوجه اليه سبحانه منشأ الخيرات، خيرات الدنيا والآخرة. وبذكره تطمئن القلوب (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) [١]. وأفضل النعم هو أن يكون الإنسان مطمئناً. فلا أنتم الجالسون هنا تخافون مني ولا أنا أخاف منكم، فكلنا إخوة. وهذا هو الاطمئنان فاحفظوه! واعلموا أنكم في خدمة عباد الله فلا تتكبروا على الناس. إن هؤلاء الناس كبار، إنهم عباد الله. إن الله جعل الآخرة لمن لا يريدون علوّاً على الناس ولا فساداً ولا يريدون العلوّ أصلًا (لا يريدون علوّاً في الأرض ولا فساداً) [٢].
حفظكم الله جميعاً بمشيئته تعالى، ووفقكم جميعاً، وأنا أدعو لكم وبخدمتكم!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[١] (١) سورة الرعد، الآية ٢٨.
[٢] (٢) سورة القصص، الآية ٨٣.