صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٨ مهر ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٨ ذي القعدة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: قضايا كردستان- اعمار البلاد- انتخابات المجالس المحلية
الحاضرون: أعضاء مؤسسة جهاد البناء في محافظة يزد
بسم الله الرحمن الرحيم
التطهير التدريجي لكردستان من الخونة
في البدء اود الإشارة إلى قضية كردستان المؤلمة.
إن قضايا كردستان ليست بالقضايا المستعصية على الحل، ولا أن الحكومة أو الشعب عاجزان عن القضاء على الأشرار هناك، لكننا ننظر إلى الشعب الكردي كجزء منا، كما أن الشعب الكردي يبادلنا الشعور ذاته، ولسنا منفصلين عن بعضنا. لذا فإننا نخشى في حال استعمال القوة أن يتضرر إخواننا الأكراد. لذا فإننا مضطرون لاتخاذ الطريق الوسط ما بين القوة والتساهل، والعمل على تصفية هؤلاء الخونة جميعاً ولكن بشكل تدريجي، وإن شاء الله سيكون لنا ذلك.
وما أودّ أن تعلموه أن هؤلاء ليسوا بالشيء الذي يذكر، وقد اتخذوا الآن موقفاً دفاعياً وما أشبه بحرب العصابات، فقد تحصنوا في الغابات واخذوا يشنون بين الفينة والأخرى هجمات ويقتلون عدة اشخاص ويفرّون. وإن شاء الله سنستأصل وجودهم من هذه الغابات، فالقوات الحكومية وقوات المجاهدين والمتطوعون في حال تقدُّم وإن شاء الله سيتم السيطرة على الحدود قريباً، وبذلك سيقطع عنهم طريق الإمداد.
ومن المسائل التي أودّ تنبيه الشعب الكردي إليها، هي أننا وفي الوقت الذي أعلنا العفو عن جميع الافراد- إلا كبار الخونة- نجد أن بعض الأفراد قد خُدعوا- مع الأسف- من قبل الحزب الديمقراطي، ويتصورون بأن هؤلاء سيخدمونهم، والذي يجب على هكذا أفراد أن يعلموه، هو أن هؤلاء لن يجلبوا لهم إلا الخراب والدمار، ولن يخدموا الشعب الكردي في شيء، فإن ارتباطاتهم بالأجانب والامريكان والصهاينة والنظام البائد معروفة وثابتة. وهم إنما يعملون لصالح هؤلاء، ويريدون للشعب الكردي أن يبقى يعيش التبعية حتى النهاية، ولو أمكنهم لفعلوا بإيران الشيء نفسه.