صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - خطاب
وحده هو الذي يقرر ما يريد وينتخب ممثليه سواء في مجلس الخبراء أو مجلس الشورى.
الشعب يطالب بالإسلام
عليكم أن تقيموا العزاء على أنفسكم، لأنه لم يعد الطريق معبداً أمامكم لا إلى مجلس الخبراء ولا إلى مجلس الشورى ولا إلى أي مكان آخر. والسبب في ذلك هو أن الشعب انتفض هاتفاً: نحن نريد الإسلام، وعندما يكون الشعب راغباً في تطبيق الإسلام، فمهما حاولتم أن تثبطوا من عزيمة أبنائه وتثنوهم عن ذلك مع أنكم لن تستطيعوا، سيبقى الشعب متشبثاً باسلامه. نعم في حالة واحدة يمكنكم الوصول إلى أهدافكم وهي أن تجعلوا الشعب بأسره يتخلى عن الإسلام. ولكن مادام الناس يهتفون للاسلام ويكررون نداءهم كل يوم بأنهم لا يريدون سوى الإسلام والجمهورية الإسلامية، فلن يمكنكم ذلك، ولا معنى لفرض رأي الأقلية على الأكثرية، إن ذلك خلاف الديمقراطية التي تدّعونها، وخلاف الحرية وخلاف الإنسانية حيث يريدون، وهم عدة قليلة، أن يفرضوا أنفسهم على الأكثرية. ان مثل هذا كان يحدث في عهد حكم رضا شاه، حيث أرادت الأقلية أن تفرض بعض الأشياء بقوة السلاح على الأكثرية، والآن لم تتغير سوى الوسيلة فقط فتبدل السلاح بالكلام والقلم والمؤامرات وما شابه ذلك. يريدون أن يفرضوا أنفسهم على الناس عبر تضليلهم واستغفالهم، وهذا شيء غير مقبول.
مواكبة الشعب والانسجام مع تطلعاته
أعتقد أن على السادة أن يفكروا قليلًا، السادة الذين يزعمون بوجود علاقة تشدهم إلى الإسلام والشعب والوطن، عليهم أن يفكروا ويختاروا السير وفق مجرى السيل وإلا سيجرفهم، ولا يتصوروا أن الشعب لا يعرف شيئاً، الشعب يعرف أكثر منا، لقد وجد طريقه وها هو الآن يحث الخطى، وقد تجلى ذلك بوضوح في نتائج الاستفتاء العام على ولاية الفقيه، الفقيه الجامع للشرائط.
حل المشاكل متوقف على هدوء البلد
يريد الناس ما أراده الله وما أمر به رسول الله (ص)، والأفضل لأولئك أن لا يجهدوا أنفسهم دون جدوى. يجب أن يسيروا مع الشعب واذا كانوا يريدون فعلًا أن يتعافى هذا البلد، فليسمحوا بأن يسود الهدوء واحباط المؤامرات سواء كانت في العاصمة أو في كردستان أو مناطق أخرى، حتى يدب الاستقرار قليلًا، وعندئذ تجري المياه في مجاريها