صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤ - خطاب
عندها ستعلم كل إيران وحتى الدول الأخرى بهذه الانحرافات، سيسعى المغرضون لانتهاز الفرصة والترويج إلى أن النظام الشاهنشاهي لم يسقط منه إلا الاسم وأن محتواه لا يزال باقياً، وأمثال هذه الدعايات المغرضة لتوتير الاجواء واضعاف الثورة من خلال زعزعة ثقة الناس بالحكومة، وتضخيم الأمور وتلبيسها على الناس. وهم بذلك لا يستهدفون الاذاعة والتلفزيون وانما أصل الإسلام وهنا تكمن الفاجعة. ففي عهد النظام الطاغوتي البائد كان كل ما يرتكب من مفاسد وانحرافات ينسب إلى النظام على اعتبار أنه نظام فاسد ومخالف للاسلام، وبذلك كان الإسلام في مأمن. من خطر الاتهام.
أما اليوم فإن أى انحراف يرتكب سيجعل نظام الجمهورية الإسلامية وحتى الإسلام عرضة لخطر الاتهام. لذا علينا أن ندرك مدى جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقنا. وأن تبعات الانحرافات والمفاسد التي ترتكب في نظام الجمهورية الإسلامية أخطر بكثير من مثيلاتها في الأنظمة الأخرى.
إن هكذا مؤسسة حساسة وخطيرة وواسعة التأثير اذا ما قامت ببث وعرض برامج منحرفة أو مخالفة للتوجه الإسلامي أو تتعارض مع تطلعات الشعب، فإن الأعداء لا يقولوا أن التلفزيون أو الاذاعة منحرفان، وإنما سيوجهون أصابع الاتهام إلى النظام الإسلامي. لذا فإن سمعة الإسلام ومصداقية الجمهورية الإسلامية مرتبطة بعمل هذه الاجهزة والمؤسسات لا سيما مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الأخطر من بقية المؤسسات. لذا علينا أن نسعى لصون الإسلام وسمعته، من خلال العمل الدؤوب والاستقامة والتفاهم فيما بيننا.
أهمية التفاهم والأخوة بين المسؤولين
ان أي اختلاف على صعيد الاذاعة والتلفزيون، سيكون له أثاره السلبية والخطيرة وسيصب غالباً قي مصلحة أعداء الإسلام، لذا عليكم اجتناب الاختلاف، فجميعكم مسلمون، وتريدون خدمة الإسلام والشعب، فلا تخلقوا المشاكل فيما بينكم مما ينعكس سلباً على اداء هذه المؤسسة ويجرها نحو الانحراف. بل اسعوا جاهدين لترسيخ أواصر الأخوة والمحبة والتفاهم فيما بينكم، واعملوا بروح أخوية في انجاز مهامكم، فإنكم جميعاً أتباع دين واحد، ونهجكم واحد. فعندما تجتمعون معاً وتتعاونون على انجاز ما تودون عمله، فإن الأعمال ستنجز بشكل أسرع، وعلى نحوٍ أفضل. اما اذا دبّ الخلاف وراحت كل فئة تعمل على هواها دون أي تنسيق، فلن يكون هناك أي انجاز يذكر، وحتى ان وجد فسيكون رديئاً. لذا فمن الأعمال المهمة جعلكم هذه المؤسسة مؤسسة توحيدية، وان تجتمعوا على العمل معاً لأجل الله.