صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥ - خطاب
الاذاعة والتلفزيون مؤسسة إسلامية تثقيفية
وإذا ما وجدت عناصر تريد الاخلال والعمل على خلاف التوجه الإسلامي فإن عليكم اقصائهم جانباً ولكن بالتدريج دون اللجوء إلى أساليب المواجهة العنيفة، حتى تصبح هذه المؤسسة مؤسسة إسلامية يبلّغ فيها للإسلام، مؤسسة تعمل على نشر التربية والوعي والثقافة في أوساط الشعب.
إن هذه الاجهزة التي ترونها، ويجلس لمشاهدة برامجها ملايين الناس من الأطفال والشباب والكبار وحتى الشيوخ والمسنين، اذا ما عملت على تقديم برامج تربوية وتثقيفية جيدة كعرض الأفلام والندوات والخطب المفيدة فإن أطفالنا الصغار. سيتلقون تربية سليمة منذ البداية. ولكن إذا كانت هذه البرامج فاسدة ومنحرفة- لا سمح الله- فإنهم سيتلقون ومنذ البداية، تربية فاسدة، ان هذه الاجهزة سلاح ذو حدين، ونفعها وضررها متوقف عليكم، فإن شئتم جعلتم منها وسيلة للوعي والتربية والثقافة. وان شئتم جعلتم منها أداة للفساد والانحراف والرذيلة. فهي أجهزة جذابة كثيراً تشدُّ الأطفال لرؤية ما تعرضه من أفلام ورسوم متحركة، وصور ...، فإن كانت هذه الأفلام والبرامج مفيدة وتثقيفية ساهمت في تربية هؤلاء الأطفال تربية سليمة. وأن كانت فاسدة! ساهمت في حرفهم وافسادهم. وكذلك الأمر بالنسبة للكبار. لذا تقع على عاتق هذه المؤسسات والعاملين فيها، مسؤوليات جسيمة، الهية وأخلاقية ووطنية. واني أمل أن تتفاهموا، وتتحابوا وتتآخوا، وأن تزيلوا الأحقاد فيما بينكم. وأن توفقوا لإرشاد المنحرفين وهدايتهم عسى أن يعودوا إلى رشدهم، فإن لمستم عدم الجدوى من نصحهم، ويئستم من هدايتهم، فاعملوا على تنحيتهم جانباً ولكن بشكل تدريجي حتى تغدو هذه المؤسسة مؤسسة تربوية تثقيفية سالمة ونزيهة، تحرص على مصداقية هذه الثورة بفضل أعمالكم وجهودكم. وفقكم الله جميعاً، واني ادعو لكم وفي خدمتكم جميعاً، إن شاء الله.