صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١ آبان ١٣٥٨ ه-. ش/ ١ ذي الحجة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: السلوك الإسلامي في الجيش
الحاضرون: الضباط المتخرجون من الكلية العسكرية
بسم الله الرحمن الرحيم
رعاية السلوك الإسلامي في الجيش
لا يخفى على السادة بأنهم قد انتقلوا من الجيش الطاغوتي إلى جيش رباني، وان النظام الملكي المجرم قد تحول إلى نظامٍ جمهوريٍّ إسلاميٍّ حيث (العدل) يشكل العنوان الكبير في كل مناهجه. انكم الآن تشكلون جيشاً اسلامياً .. تختلف وظائفه عن وظائف الجيش الطاغوتي السابق. فمثلما ينبغي مراعاة تسلسل الرتب، فان كبار الضباط وأصحاب المناصب، مطالبون بمراعاة السلوك الإسلامي السليم مع سائر الطبقات، ولا يتوهم الجنود أنه بقيام الثورة لم تعد طاعة الكبار إلزامية .. في الإسلام طاعة الفقية واجبة وأنا آمركم أن تطيعوا من فوقكم وأن تحفظوا النظام. وأوصي الضباط وذوي الرتب العالية، بمراعاة العلاقات الإسلامية فيما بينهم ومعاملة من يكونون تحت إمرتهم كما أمر رسول الله (ص) وأمير المؤمنين (ع) أن يُعاملوا. أنتم الآن في احضان الإسلام وأخوة لكل المسلمين، وكلنا في أحضان الإسلام وعلينا العمل وفق الوظائف الإسلامية، لا أن تكون الجمهورية اسلامية والجيش اسلامي بالاسم فقط أما المحتوى والمضمون مخالف لذلك.
الحرية والاستقلال في ضوء الإسلام
أيها الأخوة! إذا أردتم أن تحافظوا على استقلال بلدكم، وأن تتحرروا من نير القوى الكبرى، توجهوا للاسلام واعملوا تحت راية الأحكام الإسلامية، الإسلام جلب الحريات كلها وجلب الاستقلال لكم ولنا ولشعبنا، وفي ظل الإسلام نستطيع المحافظة على استقلال بلدنا، وقد رأيتم كيف استطاع شعبنا بفضل الإيمان وحده أن يتغلب على القوى الكبرى التي كانت تدعم وتساند النظام السابق، وما كان ذلك ليحدث دون الاعتماد على الإسلام وعلى القرآن الكريم. إني آمل أن تكون مناهجكم مناهج اسلامية، في الحياة الشخصية، وفي