صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١ - مقابلة
أننا ندعو الى حرية الفكر وحرية التعبير ايضاً، وكان السيد بني صدر يدعو الشيوعيين ومن يخالفوننا بالرأي، للتعبيرعن أفكارهم وتوجهاتهم بحرية تامة. وهم الآن ومنذ خمسة اشهر يمارسون نشاطهم بحرية مطلقة دون أن يعترض عليهم أحد. ولكن علمنا مؤخراً بقيامهم بالتآمر والتواطؤ ضدنا وتنفيذ بعض الاعمال التخريبية، حيث اضرموا النيران في المحاصيل الزراعية وأحرقوا صناديق الاقتراع وحاولوا منع الناس من الادلاء بأصواتهم بقوة السلاح. وكانوا وراء الاحداث التي شهدتها كردستان وغيرها من المناطق. وإذا ما سكتنا عليهم سيتمادون في أعمالهم التخريبية.
وكما هو واضح ان الكثير من الدول التي شهدت ثورات وكانت تتبجح بمنحها الحريات كاملة، تصدت للذين تآمروا عليها باسم الحرية بشكل حازم.
نحن أمهلناهم خمسة اشهر واكثر، وقد برهنّا للناس والعالم بأن القضية ليست قضية حرية التعبير بل هي حرية التآمر. وحرية التآمر هذه لا يمكن أن يسمح بها في أي مكان من العالم.
سؤال: (طبعاً ثمة اسئلة تعرفونها مسبقاً لأنه سبق أن اثيرت من قبل الصحافيين .. فما هي دوافع اغلاق بعض الصحف المعارضة لاسيما صحيفة (آيندكان)؟).
الامام الخميني: ان صحيفة (آيندكان) كانت على ارتباط مع اعدائنا. كانت تتآمر ضدنا وعلى علاقة بالصهاينة. تأخذ التوجيهات منهم وتكتب ضد مصالح البلد. ولا يمكن التساهل مع الصحف التي تتآمر ضدنا، وقد قمنا باغلاقها كي تكون عبرة لغيرها. وقد اكتشف القضاء الخيانات التي تقوم بها هذه الصحف وكيف أنها كانت تستلهم توجهاتهم من الشاه ومن الاجهزة الصهيونية. وقد تم ايقاف نشاطها مؤقتاً ليتم التحقيق في ذلك. هذا ليس خلافاً للحرية. وإنما هو تصدي للتآمر ومثل هذا يحصل في مختلف انحاء العالم.
سؤال: (سماحة الإمام إن هؤلاء الذين يقفون في صف المعارضة، هم ممن شارك معظمهم في النضال ضد نظام الشاه وتحملوا العذاب. كيف يمكن أن لا يسمح لليساريين الذين ناضلوا كل هذا النضال وتحملوا الآلام، بممارسة نشاطهم؟).
الإمام الخميني: هذا غير صحيح، إن أياً منهم لم يخض النضال ولم يتألم، بل استغلوا معاناة الشعب وآلامه لخدمة مصالحهم والمتاجرة بها.
سؤال: (أعني الاحزاب والتنظيمات السياسية امثال حزب تودة، حزب فدائيان، ومنظمة المجاهدين).
الإمام الخميني: الاحزاب ايضاً كانت بهذا النحو، والتي لم تلجأ الى التآمر فهي تمارس