صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - خطاب
استغلالها كأداة بيد المنحرفين والمفسدين، وتقديم البرامج المدروسة والموجهة وتجنب الإشارة إلى كل ما هو مضر بمصالح البلاد.
وفي المقابل لو عادت إلى بث البرامج المفسدة والمنحرفة، كما كان في عهد الشاه، والتبليغ ضد الثورة الإسلامية، وجر الشباب إلى الفساد والانحراف، لكانت الخيانة العظمى بعينها، لذلك فإن إصلاح هذه الأجهزة اصلاح للمجتمع بشكل عام، وفسادها فساد المجتمع بأسره. إذن فأنتم أمام مسؤولية كبيرة لا سيما من يعمل منكم في قسم البرامج الموجهة للخارج والناطقة باللغات الأخرى، إذ يمكنكم أن تقدموا أجلّ الخدمات للإسلام والثورة من خلال تبيين الحقائق. إننا اليوم- وللأسف الشديد- نواجه حملة شرسة يشنها الأعداء من كل حدب وصوب بسبب تعرض مصالحهم للخطر والزوال، كما يحاول هؤلاء اثارة الفتن وإشاعة الإضطرابات والفوضى.
لا مكان للعرق والعنصر في الإسلام
لقد عانينا في الفترة الأخيرة ومازلنا من مشكلة كردستان ومن وجود بعض المنحرفين والمفسدين هناك، وهؤلاء هم من الخونة العملاء والساعين إلى اثارة الفوضى والإضطربات في هذه المحافظة، وفي الحقيقة إن هؤلاء يهدفون للقضاء على الأكراد وعلى الاتراك والفرس أيضاً. لقد ذكرنا من قبل ومراراً لجميع الأخوة الأكراد الذين حضروا إلى هنا، وللأخوة البلوش أيضاً، أن الإسلام لا يعترف بهذه التقسيمات والتصنيفات، بل يعتمد على مبدأ (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، ولا يعترف بعرب وعجم وكرد بل عمل الإنسان وتقواه هو الأساس والمعيار، فالله سبحانه وتعالى لم يفرّق بين طائفة وأخرى بل أنزل على الجميع نعمه وطالبهم بالعمل والسعي ولم يفرق في ذلك بين العرب والترك والعجم.
وهذا رسول الله (ص) مع أنه عربي ولكنه يقول بصراحة أن لا فضل لعربي على أعجمي ولا أعجمي على عربي فكلكم من آدم. وكما يولي الإسلام هذا الأمر أهمية فإن الجمهورية الإسلامية تهدف إلى وضع هذا الامر في طليعة أولوياتها، ولكن المهمة صعبة لشراسة الإعلام المعاكس.
الاعلام المسموم لبث الفرقة
إنهم يبلّغون ضدنا في داخل البلاد وخارجها وبأشكال وصور مختلفة. ففي خارج البلاد يصوروننا كنظام دكتاتوري مثل هتلر أو اكثر فظاعة، وأن فلاناً أمر ببتر أثداء النساء. وفي داخل البلاد ككردستان مثلًا يشيعون الدعايات المغرضة ضدنا. وللأسف الشديد فإن