صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - خطاب
وإياكم أن تفكروا بطريقة مغايرة فإمكانات الحكومة محدودة وغير قادرة على اصلاح كل الأمور بمفردها.
فعلى سبيل المثال لو أرادوا عزل أحد المسؤولين وتعيين آخر عليهم أن يبحثوا طويلًا في ماضي هذا الفرد وحاضره ليكون لائقاً للخدمة وتسلم المسؤولية، بينما لم يكن هذا الأمر متداولًا في السابق، بل على العكس كانوا يسلمون المناصب لأسوأ الأفراد وأكثرهم انحرافاً. إنهم اليوم يفتشون عن الشخص المؤمن الأمين والبعيد عن الاتجاهات اليمينية واليسارية وهو أمر صعب ويحتاج إلى دقة كبيرة.
إن دوائرنا اليوم مليئة بأفراد فاسدين وغير لائقين وأنا أعلم ذلك، والمهم هو البحث عن الفرد اللائق لتسلم المسؤولية بدلًا من ذلك الفاسد وهو أمر ليس سهلًا أبداً، ومع كل هذا فإن الحكومة تعمل على تصفية أولئك الفاسدين وإخراجهم من الدوائر وقد قطعت في هذا المجال شوطاً طويلًا، ولكن عليكم بالصبر وعدم استعجال الأمور والتفكير بطريقة منطقية.
المنتقدون طلاب الدعة
نحن أيضاً يحق لنا أن نسألكم ما الذي فعلتموه لنا؟ لقد تحملنا الكثير من المتاعب ودخلنا السجون مثلكم، فماذا فعلتم لنا؟ إذن لا فرق في ذلك .. ينبغي لنا أن نتساءل ما الذي علينا فعله؟ وأما عبارة ماذا فعلتم؟ فيجب أن نحذفها كلياً.
لا يمكن إصلاح البلاد وإعمارها دون استقرار الأوضاع وسيادة الهدوء. فهل من الممكن أن نعبد طريقاً والناس يتظاهرون ويتشاجرون فيه. وهل يمكن مواصلة الدراسة في مدرسة يُسودها الشغب والشجار. طبعاً لا، ولا يمكن حتى إصلاحها.
لا يحق لأحد أن يحتج بأن وزارة التربية والتعليم لا تقوم بمهامها لأنهم لا يُسمحون لها بالقيام بواجباتها. والشيء نفسه ينطبق على محافظة كردستان التي ينتشر فيها الدمار في كل مكان، إذ أن بعض المفسدين والمرتبطين بالنظام البائد من ذوي التوجهات اليسارية واليمينية، أو لعلهم يمينيون في غالبيتهم لأن اليساريين لا يمكن أن يكون لهم دور في هذا الأمر ويبدو أن جميعهم أمريكيون بأقنعة يسارية ويمينية، على أية حال أن هؤلاء لا يفسحون المجال أمام الحكومة لإعمار هذه المحافظة، مع إن الحكومة خصصت ميزانية لذلك، ولكن كيف يمكن أن تعبد الطرق وتنفذ المشاريع الإنمائية في أجواء كهذه؟ كيف يمكن بناء المدارس وأجواء المحافظة متشنجة إلى هذه الدرجة؟