صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - خطاب
محرومة لا تتجرأ التكلم، وأخرى تدير كل شيء بما يخدم مصالحها كما كان في السابق، حيث كان بيت المال ينهب من قبل الحكومة والمرتبطين بها، ولم يكن أحد من أفراد الشعب قادراً على الاحتجاج والمطالبة بحقه.
النظام البهلوي وراء الحرمان والمعاناة
اليوم وببركة الثورة أصبحت البلاد للجميع وليست لطبقة حاكمة متسلطة تتحكم بمقدرات الشعب وتنهب أمواله. كما في السابق .. ان المسؤولين اليوم هم من الأفراد الصالحين، كما أن ثمة رقابة على أعمالهم وتصرفاتهم، ومع كل هذا لا ينبغي عدم الاكتفاء بالتساؤل عما فعلوا ويفعلون، بل علينا أن ندخل ميدان العمل ونبني الوطن إذ لا يوجد فرق بيننا وبينهم.
على الجميع أن يساندوا بعضهم البعض وكما أنهم مكلفون بالعمل وخدمة الوطن، فأنتم أيضاً مطالبون بالعمل لخدمة الشعب. الجميع مطالب بالعمل لخدمة الوطن. إن خيرات البلد وثرواته ملك للجميع وليس لطبقة معينة، ولذلك ينبغي علينا جميعاً أن نعمل ونبني، وأن لا نتوقع من طفل في شهره الثامن أن يقوم بأفعال الفلاسفة. فبلادنا اليوم كطفل رضيع يعاني من أمراض مختلفة لاسيما تلك التي أصابتنا بعد الثورة.
حبذا لو جلستم هنا وسمعتم بأنفسكم وسمعتم ما يردده الذين يأتون إلينا. رجل يطالب بزوجة! وفتاة تبحث عن زوج! نعم إن الكثير من الأوراق التي تصلنا تحتوي على مطالب كهذه، وليس هذا فقط بل إن الكثير من الأفراد يحضرون ومعهم قائمة طويلة بمطالب كهذه، وربما تتصورون أن مضمون هذه المطالب سياسي وأننا لا نعتني بها ولسنا على إطلاع بمحتواها!
حبذا لو تلقون نظرة إلى غرفتي لتروا حجم الأوراق التي تصلني يومياً والتي أطالعها وأطلع على مضمونها. يظن البعض أنه ينبغي لنا حل كافة أنواع المشاكل بعد الثورة إلى درجة أن البعض يطالب بزوجة! نعم لقد قمتم بالثورة ولكن يجب أن تتابعوا المسيرة من خلال العمل والجهد والسعي والبناء، فأنتم الذين حملتم هذه الثورة على أكتافكم واستئصلتم الغدة السرطانية الخبيثة، وعليكم اليوم بالعمل وإصلاح الأمور. إذ لا يمكن إصلاح أي شيء بدون مساندة الشعب.
ومن جهة أخرى فإني أعجب من حجم المراجعات والمطالب الكثيرة. ما الذي يمكنني فعله لكم؟ إني فرد كأي فرد آخر في هذا البلد، انتم بحمد الله مازلتم في ريعان الشباب ولكني أصبحت كهلًا لا أقوى على شيء، وأعضاء الحكومة أيضاً كبقية أبناء الشعب،