صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - خطاب
كالسابق ولذلك ستفر للبحث عن ضالتها في مكان آخر. هل كل عقل متمرس في العالم كما تزعمون، هو عقل نبيل؟
لقد كان أحمدي [١] طبيباً في عهد الشاه أيضاً ولكنه كان يقتل الناس بحقنة. ربما لم تسمعوا باسمه من قبل ولكننا عايشنا تلك الفترة الرهيبة التي كان فيها هذا الطبيب مكلفاً من قبل الشاه بقتل الوطنيين وكل من يعارض الدكتاتورية بحقنه السامة. إنه نموذج لتلك الأدمغة التي ذكرتموها، فهل نحزن على فرار أدمغة كهذه؟! كيف تتأسفون على فرار هذه الأدمغة إلى مواطن اسيادها حيث تجمعت في بريطانيا للتآمر ضد شعبنا؟ وهل نحزن على تلك الأدمغة التي فرت إلى أمريكا لتنفق هناك الأموال التي نهبتها من البلاد؟ اتركوا هذه الأفكار جانباً! الأفكار التي ترعرعت في عقولكم طوال خمسين عاماً والتي لا يمكنكم من خلالها تمييز الحق عن الباطل. دعوا هذه الأفكار المتهرئة جانباً. علينا أن نصلح هذه البلاد، ونصلح هذه الأفكار ونغيرها، نحدث تغييراً جذرياً في الجامعات. لنتخلى عن هذه الأدمغة التي شوهت عقول أطفالنا وأبنائنا طوال ٥٠ عاماً، وندعها تفر من البلاد، ولنهيء الظروف المناسبة لإستلام العقول السليمة لزمام الأمور.
تحزنون على قيام بعض الأفراد الأخيار بتصفية البلاد من هذه الأمراض الموبقة! أتحزنون على إعدام بعض المجرمين؟ مَنْ هم الذين تم اعدامهم؟ أيها الأساتذة في الجامعات! على من يحزن بعضكم؟ هل يحزن على نصيري؟! أم على هويدا [٢]؟! أم على ماذا؟
يزعمون بأنه قد تم اعدام صبي في الثانية عشرة من عمره! انها مزاعم اعداء الثورة. كذلك يزعم هؤلاء باني قد أمرت ببتر أثداء النساء! وقتل الحوامل! فهل يعقل مثل هذا؟
إن كل هذا هراء وكذب. ما هذا الكلام الذي تقولونه؟ لماذا تتطوعون لخدمة الاستعمار بمثل هذا الكلام؟ أيها العقول المتعفنة! أيها الأموات! إصحوا من غفوتكم هذه ولو للحظات. لماذا تجادلون بهذه الطريقة؟ لماذا تتهمون الإسلام؟ ماذا فعل الإسلام لكم حتى تتهمونه هكذا؟ استفيقوا أيها الشباب! استفيقوا يا شبابنا الأبطال، يا أخواتنا ويا أخوتنا! يا من صنعتم هذه الثورة، انظروا إلى هؤلاء الذين يكيلون الإتهامات لنا، ولم يقدموا شيئاً لهذه الثورة ولكنهم اليوم جاؤوا ليقطفوا ثمارها.
يا مَنْ واجهتم المدافع والدبابات بأجسادكم، يا أيتها الأخوات اللواتي فقدّتن فلذات أكبادكن وتظاهرتن ورددتن شعار الله اكبر! إحموا انفسكم وإحفظوا ثورتكم. لا
[١] (١) الطبيب احمدي هو الذي قتل الكثير من الأحرا ر والمعارضين بأوامر من الشاه بطرق مختلفة ومنها الحقن الهوائية. اعتقل في عهد محمد رضا شاه وتمت محاكمته، غير انه القى باللائمة على القضاة والمسؤولين في جهاز القضاء واعتبرهم شركاء في جريمته.
[٢] (٢) أمير عباس هويدا كان رئيساً للوزراء في عهد الشاه طوال ١٣ عاماً.