صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١ - خطاب
والمهم هو أن تحافظوا على هاتين الصفتين اللتين اوصلتكم الى هنا! أعني حينما كنتم تنزلون الى الشوارع إبان الثورة وتصعدون الى سطوح المنازل، وتتصدون للدبابات والمدافع، ولم تفكروا آنذاك بأنكم موظفون في الحكومة وإن رواتبكم قليلة، أي أن الهموم الشخصية وتولي زمام الأمور من يعيد لهذه البلاد هويتها الإسلامية والانسانية. وعلى الرغم من كل ما تحقق، فإننا لازلنا بحاجة للمسيرات والتظاهرات عند الضرورة لمواصلة مسيرة الثورة.
الهدف سيادة الإسلام
لا تدعوا هذه الثورة وتلك العوامل التي حققت انتصارنا، تضعف! وينبغي أن يكون ماثلًا في أذهاننا حتى النهاية هذا الاهتمام بالهدف وهو أن يسود الإسلام في البلاد، وإذا ما كان النظام اسلامياً فلا ينبغي الخوف من أي شيء! ذلك لأن الإسلام رؤوف بالجميع، لقد جاء الإسلام لانقاذ الانسانية من الاعوجاجات والانحرافات. لقد كان نبي الإسلام (ص) يتألم لأجل الناس ولأجل الكفار الذين لم يسلموا! وإذا ما طبق الإسلام تحققت كل آمالكم وأمانيكم. إن الإسلام يصر على كل رقي وتطور صناعي، ولكنه يرفض الفساد! إن الإسلام يرفض تبعيتكم للآخرين، ويدعو كي لا تكون صناعتنا وزراعتنا وثقافتنا تابعة.
هدف المستشارين الاجانب
وينبغي أن لا يتولى المستشارون الاميركيون اصلاح نظامنا. إنهم لا يريدون ذلك وإنما يبغون في الواقع تدميره! فجامعاتنا تعج بالتبعية، فلنحرر انفسنا من التبعية الفكرية! لقد أوحى لنا الإعلام بأننا نحن لا شيء وتافهون وأن الشرق والغرب هما كل شيء.
لقد حاولوا عبر دعاياتهم التي استمرت على مدى قرون عديدة واشتدت حدّتها في الفترة الأخيرة، اقناعنا بأننا لا شيء حقاً وكل ما لدينا إما من الغرب او الشرق. وفرضوا على شبابنا هذه الافكار المهزومة.
ثقافتنا ثقافة غنية
لقد ضيع شبابنا المخدوعون أنفسهم. إنهم لا يستطيعون ان يدركوا بأننا بلاد يجب أن يكون لنا استقلال وثقافة وأن ثقافتنا غنية. إنهم يقولون بأننا لابد أن نكون تابعين لهذه البلاد مثلًا او تلك، لأنهم ربوا عقول أبنائنا منذ الصغر خلال فترة الخمسين سنة الأخيرة (من حكم الأسرة البهلوية) تربية تبعية! لقد ربّوا اطفالنا وعلموهم بنحو جعلهم تابعين للغرب وثقافته، ومثل هؤلاء الشباب لا يستطيع أن يدرك بأننا بشر أيضاً كغيرنا من