صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧ - خطاب
مدنهم وقراهم، ورأوهم ماذا فعلوا سابقاً وكيف كانوا يؤذون الناس بشكلٍ علني. لذا ينبغي عدم السماح لهم بدخول مجلس الشورى، وفسح المجال امام الاشخاص المعروفين بأمانتهم وتدينهم وخدمتهم للناس.
النتائج المترتبة على ولاية الفقيه
إحدى المؤامرات التي يلجأون إليها لزرع اليأس في نفوس شبابنا هي اضعاف ثقتهم بدستور البلاد. اسألوهم: هذا الدستور الذي تقولون أنه رجعي، أي مادة من مواده تتسم بالرجعية؟ فأول ما سيشيرون إليه هو ولاية الفقيه، لأنها مبدأ اسلامي، وهم يخافون من الإسلام، لأنه بنظرهم رجعي، ولكنهم لا يجرأون على القول أن الإسلام رجعي وإنما يقولون؛ إن هؤلاء يريدون أن يرجعوننا ألف وأربعمئة سنة الى الوراء، و كلامهم هذا لا يختلف في مفهومه عما ذكرناها، سوى أنهم حذفوا كلمة الإسلام ولم يذكروها. كل هذا الرفض لولاية الفقيه، هذا المبدأ الإسلامي الراقي الذي لا نظير له في كل دساتير العالم، وهو ان شخصاً عرف من قبل الشعب بأخلاقه العالية وتديّنه ووطنيته وعلمه، ويتولى مهمة الاشراف على سير عمل جميع السلطات والمؤسسات، كي لا تحيد عن خط الإسلام ومصلحة الشعب، أو أن ترتكب خيانات فيها. فالهدف من وجود هكذا فقيه قضى عمره في خدمة الإسلام ولأجل الإسلام، على رأس السلطة، هو لضبط الأمور لئلا ترتكب مخالفات أو خيانات من قبل كبار المسؤولين، كرئيس الجمهورية أو قادة الجيش والشرطة وغيرها من السلطات والمؤسسات. طبعاً ان شاء الله من الآن فصاعداً لن يكون عندنا رؤساء جمهورية أو قادة جيش أو قادة عسكريين منحرفين وخونة، ولكن لمزيد من الاطمئنان وضبط الأمور تم وضع هذا الفقيه كناظر عليهم، ليشرف على الأمور الحساسة ويتعاطى معها كما يملي عليه الإسلام، وهذه المادة تعد أرقى مواد الدستور التي تمت المصادقة عليها، وأخطر مادة على أعداء الإسلام.
خشية الأعداء من اسلامية النظام
أولئك الذين يرفعون عقيرتهم ويتساءلون: ما الذي يمكن أن يقدمه الإسلام؟ ويريدون لنظام الحكم أن يكون جمهورياً ديمقراطياً ولا يريدون أن يكون اسلامياً، انما يفعلون ذلك خشية من الإسلام .. عن أي ديمقراطية يتحدثون؟ وهل هناك معنى واحد محدد للديمقراطية تتفق عليه الدول؟ وهل هناك دولة في العالم ملتزمة بأسس الديمقراطية؟ وأي من هذه الدول العظمى تعمل وفق موازين الديمقراطية؟ ففي كل مكانٍ تُفهم