صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - خطاب
تآمر الأعداء للفصل بين علماء الدين والجامعيين
كما أنهم كانوا يسعون لفصل رجال الدين عن الجامعيين، فيأتون إلى رجال الدين ويلقون في أذهانهم بأن أولئك جماعة بلا دين وأمثال ذلك. ثم يذهبون إلى الجامعيين ويقولون لهم: أن هؤلاء جماعة متواطئة مع الإنجليز، وان علماء الدين من صنع الإنجليز، ويعملون لصالحهم. لاحظوا، يلقون في أذهانهم أن هؤلاء إنجليز! فهم يعرفون كيف ينظر الناس للإنجليزي! فمن أجل تحقيق مآربهم كانوا يلقون بينهم أن رجال الدين هؤلاء من صنع الإنجليز، لينفروهم من علماء الدين ويبعدونهم عنهم، وهكذا كانوا يفعلون مع علماء الدين. ان اكثر ما ركز عليه هؤلاء في خططهم، مسألة التفريق والفصل بين هاتين الشريحتين المؤثرتين في المجتمع، اللتين تمثلان العقل المفكر فيه. الفصل ليس بمعنى، أن تعيش كل منهما بعيدة عن الأخرى، بل أن تحمل كل منهما على الأخرى وتهاجمها. لذلك علينا ان نكون يقظين ونعي ما يحاك ضدنا من مؤامرات، ونعمل على إحباطها بوحدة الكلمة والعمل الجماعي فإننا جميعنا إخوة.
ومن خطط هؤلاء أيضاً العمل على تجزئتنا إلى شعوب وطوائف، تارة على أساس قومي؛ أكراد، عرب، فرس، اتراك. وتارة على أساس مذهبي؛ سنة، شيعة. ولكن يفترض بنا أن نكون قد وعينا خططهم هذه وأن نسعى لإفشالها إن شاء الله. وأنا أشكركم على الشعارات التي اطلقتموها، وكما هو واضح أنكم واعون لهكذا مسائل، طبعاً يجب أن تكونوا كذلك، ونحن جميعاً مطالبون بذلك أيضاً. آمل أن تتحقق كل هذه الامور وأن توفقوا للقيام بمشاريع مفيدة مثل هذا الذي تقدمتم به فإنه مشروع جيد.