صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - خطاب
شعوب العالم. ولهذا يصرون على تبعيتهم وانصياعهم للغرب.
الفكر الايراني الإسلامي بدلًا من الفكر المتغرب
إن ما هو ضروري للشعب قبل كل شيء أن نغسل هذا الدماغ الاوروبي او الشرقي ونستبدله بعقل ذاتي وإسلامي إنساني لكي نخرج من اطار هذه التبعية الثقافية والفكرية! وإذا ما خرجنا من إطار التبعية الفكرية، فسوف تنتهي كل التبعيات. إن أساس التبعيات هو وقوعنا في دائرة الفكر التبعي، وإن تفكيرنا لا يمكن أن يستوعب أننا أصحاب ثقافة وبلاد غنية! إننا نمتلك كل شيء، وبلادنا مؤهلة لاستيعاب مائة وخمسين مليون نسمة، وها نحن الآن بضعة وثلاثون مليون نسمة (في ايران) ونعيش حياة الضياع مع الأسف. كانوا لا يريدون لكم الاستفادة من ثقافتكم واقتصادكم. لقد دمروا كل ما لدينا لكي نمد دائماً يداً الى أميركا ويداً الى الاتحاد السوفيتي ويسلبوا كل ما لدينا ونحن لا نعي! بل ولكي ينزعج العديد منا- وحتى أولئك الذين يدّعون الثقافة- من كفّ أيدي الأميركيين عنا، لأن فكر هؤلاء المثقفين- لا أقول جميعهم وإنما الكثيرون منهم- ليس فكر إنسان شرقي وإنما فكر انسان اوروبي وعقلهم وقلمهم اوروبيان ايضاً. كما أنهم لا يستطيعون التفكير بأننا بشر، وإنما يقولون بأننا مازلنا لا شيء! (إننا لسنا أهلًا لأن نتمتع بالحرية)!
منطق كارتر
وكان هذا هو منطق الشاه، وأخيراً كان كارتر يقول: (لقد كان مبكراً منح الحرية لهؤلاء!) لقد كانوا يقولون: إن الإيرانيين لا يتمتعون بالنضج الكافي لكي يتمكنوا من انتخاب النواب!. كيف لا يتمتع الإيرانيون بالنضج؟! بينما هؤلاء النساء والرجال هم الذين ألقوا بأعدائهم والقوى العظمى خارجاً كما ترمى النفايات! أنتم الذين لا تمتلكون النضج لتدركوا نضج الايرانيين! أنتم لا تمتلكون النضج ولا تستطيعون الإدراك بأن الإسلام هو الذي قد دفع المرأة والرجل الى الشوارع ليواجهوا الدبابات والمدافع وكل تلك القوة، وبعث بها الى جهنم! فلو لم يكن شعبنا يمتلك النضج هل كان يقيم هذه التظاهرات من اجل شيخ كبير له من العمر نيف وسبعون عاماً [١] تكريما لخدماته؟! هذا هو النضج والادراك بحيث يحترم الشعب ويقدر كل من يقدم له خدمة.
[١] (١) اشارة الى آية الله الطالقاني.