درسهای اسفار ط-صدرا - مطهری، مرتضی - الصفحة ٢٦٦ - فصل ٢٦
فصل ٢٦
فی استیناف برهان آخر علی وقوع الحرکة فی الجوهر.
إعلم أنّ الطبیعة الموجودة فی الجسم لا یفید شیئاً من الامور الطبیعیة فیه لذاتها لأنها لو کانت تفعل فی جسمها لکان لها فعل من دون وساطة الجسم، و التالی باطل فالمقدم مثله.
أمّا بیان بطلان التالی فلأنها قوة جسمانیة ولو فعلت من غیر وساطة الجسم لم تکن جسمانیة بل مجردة، و أمّا بیان حقیة الملازمة فلأنّ الطبائع و القوی لاتفعل إلّا بمشارکة المادة و الوضع. و برهانه أنّ الایجاد متقوم بالوجود متأخر عنه إذ الشیء ما لم یوجد لم یتصور کونه موجداً فکونه موجداً متفرع علی کونه موجوداً؛ فالشیء إذا کان نحو وجوده متقوماً بالمادة فکذلک نحو ایجاده متقوم بها. ثم إنّ وجود المادة وجود وضعی و توسطها فی فعل أو انفعال عبارة عن توسّط وضعها فی ذلک فما لا وضع لها بالقیاس إلیه لم یتصور لها فعل فیه و لا انفعال له منها، فلو کان لقوّة فعل بدون مشارکة الوضع لکانت مستغنیة عن المادة فی فعلها، و کل مستغن عنها فی الفعل مستغن فی الوجود؛ فکانت مجردة عنها هذا خلف. ویلزم من هذا أن لایکون للطبیعة فعل فی نفس المادة الّتی وجدت فیها إذ لا وضع للمادة بالقیاس إلی ذاتها و إلی ما حلَّ فی ذاتها و إلّالکان لذی الوضع وضع آخر هذا محال. فکل ما یفعل المادة أو یفعل فی المادة فیمتنع أن یکون