درسهای اسفار ط-صدرا - مطهری، مرتضی - الصفحة ٢٦٥ - بحث و تحصیل
هو الطبیعة لا غیر أنه لو استحالت الطبیعة محرکة للأعضاء خلاف ما یوجبه.
ذاتها طاعة للنفس فوجب أن لایحدث إعیاء عند تکلیف النفس إیاها خلاف مقتضاها، و لما تجاذب مقتضی النفس و مقتضی الطبیعة عند الرعشة و المرض.
فاعلم و تیقن أنّ الطبیعة الّتی هی قوة من قوی النفس الّتی تفعل بتوسطها بعض الأفاعیل هی غیرالطبیعة الموجودة فی عناصر البدن و أعضائه بالعدد؛ فإنّ تسخیر النفس و استخدامها للُاولی ذاتی لأنها قوة منبعثة عن ذاتها، و للأخری عرضی قسری و إنما یقع الإعیاء و الرعشة و نحوهما بسبب تعصّی الثانیة عن طاعة النفس أحیاناً؛ فلها فی البدن طبیعتان مقهورتان إحداهما طوعاً و الاخری کرهاً، و لها أیضاً ضربان من القوی و الخوادم الطبیعیة تفعل باحداهما الأفاعیل المسماة بالطبیعیة کمبادی الحرکات الطبیعیة الکیفیة و الکمیة من الجذب و الدفع و الامساک و الهضم و الإحالة و النمو و التولید و غیرها، و هی الّتی تخدمها طوعاً و إسلاماً و تفعل بالأخری الأفاعیل المسماة بالاختیاریة کمبادی الحرکات الاختیاریة الأینیة و الوضعیة کالکتابة و المشی و القعود و القیام و هی الّتی تخدمها کرهاً و قسراً، و هذان جندان من عالم الحرکات مقهورتان لها بما هی نفس حیوانیة، و لها بما هی نفس عقلیة جنود و خوادم أخری من عالم الإدراکات جمیعها یخدمها طوعاً و رضاً و هی کمبادی الإدراکات الوهمیة و الخیالیة و الحسیة و مبادی الأشواق و الإرادات الحیوانیة و النطقیة، و هذه الطبیعة المطیعة للنفس مع قواها و فروعها التابعة لها باقیة مع النفس و الاخری بائدة هالکة، و فی هذا سرّ المعاد الجسمانی کما سیأتی تحقیقه إن شاء اللَّه تعالی.